كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

العرب و شعرها واحتجاجات يطولُ ذكرها. قال في آخر كلامه: «وهذا [ما] (1) لا 177/ 1

رضُ فيه؛ لأنا لاندري كيف هُوَ، ولا من أي شيء أخذَ [خلا صاد» (2)] وما ذهب إليه فيها» (3). فختم كلامه بالاستغفار من تحقيق ذلك. وما إخالُه ترك القطع بالقول فيه، مع علو درجته في العلم والتفسير لكتاب الله عزوجل، الألموضع اختلاف العلماء

والمفسرين (4)، والله أعلم.

التقديم والتأخير

التقديم والتأخير في كلام العرب جائز كثير.

قال الله عزوجل: والحَمْدُ لِلَّهِ الذي أَنْزَلَ على عَبْدِهِ الكتاب، ولم يَجْعَلْ له عوَجًا، قيما (5). أي: أنزل الكتاب قيماً ولم يجعل له عوجا.

ومثله قول الأعشى (6):

لقد كان في حول قواه تويته تقضي لياناتٍ وَيَسامُ سَائِمُ

أراد: لقد كان في ثواء حول ثويته.

ومثلُه: فإذا أَنْزَلْنَا عَلَيْها الماءَ اهتزت وربت (7). أي: ربت واهترت. وقرئ: وربات. تقول العرب: ربت وربات.

(1) سقطت من كلام ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن، ص 310. (2) ما بين المعقفين سقط من کلام ابن قتيبة، ص 310.

(3) في الأصل فيه، والصواب ما أثبت؛ لأن الضمير يعود على صاد.

(4) انظر حول هذا الموضوع: تفسير الطبري 85/ 1 - 88؛ وتفسير الفخر الرازي 2/ 2 فما بعدها؛ وتفسير

ابن عطية 138/ 1 - 141.

(5) الكهف: 1 - 2، وانظر تأويل مشكل القرآن، ص 206.

(6) ديوانه، ص 113 (محمد حسين؛ وسيبويه 38/ 3؛ والرد على النحاة، ص 129.

(7) الحج ..

325