كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

وقال ذو الرمة (1):

فَأَصْحَت

فأضحت مبادِيها قفاراً رسومها كأن لم سوى أهل من الوحش تُؤْهَلُ

أرادَ: كأن لم تُؤهل سوى أهل من الوحش، فقدم وأخر (2).

ومنه قولُ اللهِ تعالى: {وَلَوْلاً كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزاماً وأَجَلٌ مُسمّى (3). أي: لولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى، لكان العذاب لزاما.

وقال الشاعر (4):

فَأَوردتها ماء كأن حِمَامَه مِن الأَجْنِ حِنَّاءٌ مَعاً وصَيبُ

أراد: كأن جمامه حناء وَصَبيب معاً. يقال (5): هو وَرَقُ السمسم، وهو أحمر.

وقال الأعشى (6):

ويمنعه يومَ الصياح مَصُونَةٌ سِراع إلى الدّاعِي تَتُوبُ وتُرْكَبُ

أراد تُركَبُ إلى هذا الممنوع لتمنعه، ثم تثوب، أي ترجع.

ومثله قوله عزوجل: اقْتَرَبَتِ السَّاعةُ وانشق القمر (7). معناه، على ماقيل:

انْشَقَّ القَمَرُ واقتربت الساعة.

ومثله قول ابن أحمر (8):

(1) ديوانه 1465/ 3؛ وتأويل مشكل القرآن، ص 207.

(2) تأويل مشكل القرآن، ص 207.

(3) طه: 129.

(4) تأويل مشكل القرآن، ص 209.

(4) هو علقمة الفحل، والبيت في ديوانه، ص 42؛ والمفضليات، ص 393. (ه) في الأصل: وهو يقال، وهو خطأ، والشرح للصبيب الذي يختضب به. (6) ديوانه ص 239 (محمد حسين؛ والعين 125/ 3.

(7) القمر: 1.

(8) ليس في ديوانه.

326