كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

179/ 1

فَذَلَ ابنُ الخليفة واستقينا،، مِنَ البشر التي حفر، الأميرا

أي: أسقينا الأمير من البئر التي حفر، أي حفرها، فحذف الهاء. وهذا من التقديم والتأخير، وهو عندهم/ مفهوم.

06

ومنه قوله تعالى: {فَجَعَلَهُ غُتَاء أحوى (1). وإنما هو أحوى ثُمَّ يصيرُ غُثاء بعدما يس. وأحوى: شديد الخضرة. والحوة حُمْرةٌ في الشَّفَة تَضْرِبُ إلى السواد،

والعرب تُحِبُّ ذلك.

قال ذو الرمة (2):

لَمَياءُ فِي شَفَتَيْها حُوةٌ لَعَسَ وفي اللثَاتِ، وفي أَنْيابِها شَنَبُ صفراء في نعج، بيضاء في دَعَج كَأَنها فِضَةٌ قد مَسَها ذَهَبُ ومنه قوله تعالى: {فَمَتَعُوهُنَّ وَسَرِ حُوهُنَّ سراحاً جميلا (3). والتسريح ثم المتعة؛ ففيه تقديم وتأخير.

ومنه قوله، عزوجل: فَضَحِكَت فَبشرناها بإسحق (4). أي: بشرناها بإسحق

فَضَحِكَتْ.

ومثله وإنما يُريدُ اللهُ لِيُعَذِّبهم بها في الحياة الدنيا (5). قال ابن عباس في رواية الكلبي: أراد ولا تُعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا؛ إنما يُريدُ

ليعذبهم بها في الآخرة.

(1) الأعلى: د.

الله

(2) ديوانه 32/ 1، مع اختلاف في رواية الشطر الأول من البيت الثاني؛ والبيت الأول في تأويل مشكل القرآن، ص 241؛ والخصائص 291/ 3؛ والثاني في الخصائص 325/ 1.

(3) الأحزاب: 49.

(4) هود: 71، وانظر تأويل مشكل القرآن، ص 206؛ ومعاني الفراء 22/ 2. (5) التوبة: 55، وانظر تأويل مشكل القرآن، ص 208.

327