كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

المدخل ودقة المعنى. وقال الشاعر (1):

وكُلُّ أُناس سوف تَدْخُل بينهم دويهية تصفر منها الأناملُ

وقال عمر [بن] (2) أبي ربيعة (3):

وَعَابَ تُمَيِّرٌ كنتُ أرجو غُيُوبَه ورَوحَ رُعيانٌ ونَوْمَ سُمَّرُ

وهذا على المديح لا على التحقير. وقيل: إن سعيد بن المسيب، لما سمع هذا البيت قال: قاتله الله صَغَرَ ما كَبَّرَ الله قال الله عزوجل: والقَمَر قَدَّرناه

منازل (4).

ولعمر في

هذا حجتان: أحدهما: أنّ العرب تُصَغر الاسم على المدح والثانية: أنهم يُسمون القمر، في أول الشهرِ، وآخره قميراً. ومع ذلك فإنّ ابن أبي ربيعة قد أنشد هذه القصيدة ابن عباس فَما أنكر عليه شيئاً.

وقال آخر (ه):

وقمير بدا ابن خمس وعشريـ ن له قالت الفتاتان (6) قوما قوله: قوما، أراد قُومَنْ بالنّون الخفيفة، ثُمّ أبدل منها ألفاً؛ كقول الله، عز وجل: لنسفعاً بالناصية (7).

والعَربُ تُصَغَرُ الضُّحى صُحيَّاً يريدون الضحاء، والضحاء ذكر، فلو أراد

(1) هو لبيد بن ربيعة، ديوانه، ص 256؛ والمعاني الكبير، ص 859 1206؛ وخزانة الأدب 159/ 6؛

والدرر 283/ 6. (2) سقطت من الأصل.

(3) ديوانه، ص 96؛ والموشح، ص 322.

(4) يس: 39؛ والخبر في الموشح، ص 322. (5) هو عمر بن أبي ربيعة ديوانه، ص 234؛ وسر صناعة الإعراب 679/ 2.

(6) في الأصل: قال الفتيان وهو تصحيف، والتصويب من الديوان.

(7) العلق: 15.

333