الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥الحطب (1) على التحقير لها والدم.
وربما صغروا الشيء من طريق الرقة والاختصاص، كقول عمر، رحمه الله: أخافُ على هذا الدِّينِ الغُريب». وليس يريد بتصغيره. احتقاراً له، بل شفقة عليه
ورقة له.
وكقول الرجل: صديقي وأختي، وليس يريد به تقليلاً منه.
قال الشاعر (2):
أخيي ويا شقيق نفسي أنت غادرتني لأمر شديد
وقال آخر (3):
أُخَيَّيْنِ كُنَّا فرق الدهر بيتنا إلى الأمدِ الْأَقْصَى، ومَنْ يَأْمَنُ الدِّهرا؟ والتصغير إنما يكون في الأسماءِ خاصة، ولا يكون في الأفعال ولا في الحروف 184/ 1 جاءت لمعنى، ولا في الظروف التي لا تكون اسماً؛ وذلك أَنَّكَ لا تُصَغَرُ: ضَرَبَ ويضرب، ولا عند ولا خَلْفَ، وما أشبه ذلك. وإنّما تُصَغَرُ الأسماء نحو: زَيَّد وعُمَرَ، وما أشبه ذلك.
التي
وبنية التصغير: ضَمُّ الأولِ مِن الاسم وفَتْحُ الثّاني والمجيء بياء التصغير ثالثة. فإذا كان ثاني الاسم ياء ثم صغرته قلت فيه ثلاثة أوجه: تقول في بيت: بيت. وفي شيخ:
شييخ. وفي شيء: شيء.
والوجه الثاني: بييت وشييخ وشييء.
(1) المسد: 4.
(2) هو
أبو زبيد الطائي، ديوانه، ص 48، مع اختلاف في الرواية؛ وسيبويه 213/ 2؛ والدرر 57/ 5؛
واللسان: شقق، وبلا نسبة في أوضح المسالك 40/ 4.
(3) بلانسبة في التعازي والمرائي، ص 197؛ ونسبه الزبيدي في طبقات النحويين واللغويين، ص 72
السيبويه لما مرض.
335