الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢فقال: قِفَا، وهو يُخَاطِبُ واحداً؛ ألا تراه يقول بعد هذا (1):
أصاح، تَرَى بَرْقاً أُريكَ وَمَيضَهُ كَلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي. كَلَمْعِ الْيَدَيْنِ فِي حَبِي مُكَلَّل؟
ويُروى: أحار، ترى برقاً.
يريد بقوله: أصاح صاحبي وبقوله: أحار أحارث، فخاطب واحداً. وقوله:
أحار: ترخيم أحارث.
وأنشد الفراء (2):
ألا يا حَارِ، ويحك لا تلمني ونَفْسَكَ لا تُضيعها، ودَعْني وقال ابن الأنباري: في «قفا» ثلاثة أقاويل (3):
أحدهن: أن يكون خاطب رفيقين له، وهذا ما لأنظر فيه ولا مؤونة. والقول الثاني: أن يكون خاطب رفيقاً واحداً وثَنّى؛ لأن العرب قد تخاطب الواحد بخطاب الاثنين، فيقولون للرجل: قوما واركبا.
وأَنشد الفراء (4):
أبا واصل فاكسوهما حلتيهما فإنكما، إِنْ تَفْعَلَا، فَتَيَانِ بما قامتا أو تغلواكم فغاليا () وإِن تَرخُصا فهو الذي تُرِدَانِ
قال: أبا واصل فاكسوهما حلّتيهما، ثُمَّ ثَنّى فقال: فإنكما.
وأنشد الفراء (6):
(1) ديوانه، ص 156؛ وموائد الحيس، ص 135، 145.
(2) بلا نسبة في شرح القصائد السبع، ص 99. (3) شرح القصائد السبع، ص 15 - 17.
(4) شرح القصائد السبع، ص 16.
(5) في الأصل: تفاواكم، وهو تصحيف.
(6) في شرح القصائد السبع، ص 16: وقال امرؤ القيس والبيت في معاني الفراء 79/ 3 بلا نسبة، وهو ليس لامرئ القيس، بل لسويد بن كراع العكلي كما في معجم البلدان: عطالة 129/ 4.
342