الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩ثُم قال (1):
فإن كان الدلال فلا تلجي وإن كان الوداع فبالسلام
فكل هذا مخاطبة غائب ثُم رجوع عنه إلى مخاطبة شاهد. وكلّ ذلك مفهوم
عنهم لِفَصَاحَتِهِم وَوُضُوحٍ لُغَتِهم.
وقال الله عزوجل وامرأةً مُؤمِنَةً إِن وَهَبَت نفسها للنبي، إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ 191/ 1 يَستَنْكِحَها خَالِصَةً لَك (2). ولم يقل: له؛ لأنهم يُخاطبونَ الغَائب بلفظ الشاهد. وحُجَّةً أُخرى أنّهم ربما جَعَلُوا أول الكلام خبراً، وآخِرَه مخاطبَةً.
ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى، أولى لَكَ فَأَولى﴾ (3).
(1) ديوانه، ص 130. (2) الأحزاب: 50.
(3) القيامة: 33 - 34.
349
٤٠٩ / ٣٬٣٥٣
الأصل المصوَّر ٥٩ م.ب.