الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٩ومنه قولهم: راوية ماء والراوية هي البعير الذي يُستقَى عليه الماء. فإذا كثر صحبةُ الشيء للشيء أجرى عليه اسمه كقول النبي، صلى [الله] (1) عليه وسلّم:
الجفاء والقساوة في الفدادين» (2). يعني: الزراع أصحاب البقر التي يُحرَثُ عليها. والفدادون: هم (3) البقر، واحدها فَدَاد، بالتخفيف (4)، فأجرى على إثباتها اسمها. وفي غريب الحديث: أن واحدها، فَدان، مشدد (ه)، وهي البقرة [التي يُحرث
بها (6). يقول: إن أهلها أهل قسوة وجَفَاء لِبَعْدِهِم مِن الأمصارِ والنّاس. وفي حين أجد: «مَنْ بَدَا جَفَا» (7)، كأنه يقول: إن أهل البادية فيهم الجفاء.
وقال بعض (8): الفَدَّادُون بالتشديد (9): هم الرجال، واحدهم فداد. وقال الأصمعي (10): هُمُ الذين تعلو أصواتهم في حروثِهم وأموالهم ومواشيهم وما يُعالجون منها ع (11).
وكان أبو عبيدة يقول غير ذلك كله، قال (1): الفدادون: هُمُ المكثرون من الإبل،
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) الحديث في البخاري، مغازي 217/ 4؛ ومسند أحمد 258/ 2 و 332/ 3؛ والفائق في غريب الحديث
93/ 3
(3) هكذا في الأصل، وحقها هي.
(4) انظر في تخفيفها: غريب الحديث لأبي عبيد 203/ 1 وتصحيح التصحيف، ص 402.
(5) سقط
من
النص قول أبي عمرو: هي الفدادين، مخففة، واحدها فدان، مشدّة (غريب
الحديث 203/ 1).
(6) ما بين المعقفين سقط من الأصل، وما أثبت من غريب الحديث 203/ 1، ولعلها ما كتب في الحاشية
المطموسة.
(7) الحديث في الفائق 87/ 1؛ والنهاية 108/ 1.
(8) هو أبو عبيد في رده على أبي عمرو (غريب الحديث 203/ 1). (9) سقطت من الأصل وهي، لازمة، والتتمة من غريب الحديث 203/ 1. (10) قولُ الأصمعي أورده أبو عبيد في غريب الحديث 203/ 1. (11) ما بين المعقفين تتمة كلام الأصمعي من غريب الحديث.
359