كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

باب دخول بعض الصفات على بعض (1)

من: تدخل على «عند»، وعلى «على»:

وأنشد الكسائي (2):

باتت تنُوسُ الحَوْضَ نوشاً من عَلَى نَوْشَاً به تَقْطَعُ أَجْوَازَ الفَلا

و تدخل على «عن». قال ذو الرمة (3):

إذا نَفَحَتْ مِن عَن يمين المشارِقِ

وتَقُولُ: كنتُ مع أصحابي، فأقبلت من معهم. وكان معها، فأنتزعته (4) من معها. ويقول العرب: جئتُ مِن عَلَيه كقولك: من فوقه. وَجِبْتُ مِنْ مَعَه، كقولك: مِنْ

عنده.

وقال مزاحم (5):

غدت من عليه بعدما تمَّ ظِموها تَصِلُّ وعَن قَيْضِ يَبْدَاءَ مَجْهَلِ وقال الكسائي: «من» تدخل على جميع حروف الصفات إلا على الباء واللام [وفي (6). قال الفراء ولا تدخل عليها نفسها. وإنما امتنعت العرب مِنْ إِدخالها على الباء واللام لأنهما قلتا، فلم يتوهموا فيهما الأسماء (7)؛ لأنه ليس من أسماء العرب

(1) هذا عنوان ابن قتيبة في أدب الكاتب، ص 503، أما عنوانه في تأويل مشكل القرآن ص 565 فهو: «دخول بعض حروف الصفات مكان بعض، وهو الأصوب.

(2) هو غيلان بن حريث كما في شرح أبيات سيبويه 188/ 2؛ واللسان: نوش؛ وبلا نسبة في أدب الكاتب، ص 503؛ ورصف المباني، ص 433؛ والمنصف 124/ 1؛ والخزانة 437/ 9، 439. (3) ديوانه 248/ 1؛ وأدب الكاتب، ص 503. وصدر البيت وهيف تهيج البين بعد تجاور.

(4) في الأصل: فانتزعت وهو خطأ والتصويب من أدب الكاتب، ص 4 50. (5) هو مزاحم العقيلي شعره، ص 11؛ والأزهية، ص 194؛ وسيبويه 231/ 4؛ ونوادر أبي زيد،

ص 163؛ وأدب الكاتب، ص 504.

(6) زيادة من أدب الكاتب، ص 504.

(7) في الأصل: «اسماً»، وهو خطأ، والتصويب من أدب الكاتب، ص 504.

362

198/ 1