كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٤

بابُ إِدْخال الصفات

وإخراجها

تقول: شكرتُكَ وشكرتُ لكَ. ونصحتك ونَصَحْتُ لك. وكلتك وكَلْتُ لَكَ. واستجبتك واستجبت لك واستحييتك واستحييت منك.

رم

قال الله تعالى: {اشكرلي ولوالديك)) (1). وقال، عزوجل: ونَصَحْتُ لكم] (2) .. وقال، جَلَّ وعلا: فَاسْتَجَبْتُم لي (3).

ثُمَّ قال الشاعر:

وقال آخر (4):

شكَرْتُ له يوم العكاص نواله ولَمْ أَكُ للمعروف ثُمَّ كُنُودا

نَصَحْتُ بَنِي عَوْفِ فَلَمَ يَتقبلوا نُصْحي ولم تَنْجَح لديهم وَسَائِلي

وقال كعب بن سعد الغنوي (ه):

وداع دعا: يامَنْ يُجيب إلى الندى فلم يَسْتَجِبْهُ عِندَ ذَاكَ مُجِيبُ وتقول العرب: شَكَرْتُكَ، وشَكَرْتُ لك. وتقول: شكرتُ بالله، كما تقول:

كفرت بالله.

وتقول العرب: كَفَرْتُك، وكَفَرْتُ بِك. ومكنتك، ومكنت لك. قال الله عزوجل: مَكَّنَّاهُم في الأرض مالم تُمَكِّنْ لَكُم (6). وقال تعالى:

(1) لقمان: 14. (2) الأعراف: 79 و 93.

(3) إبراهيم: 22.

(4) هو النابغة الذبياني، ديوانه، ص 143 مع اختلاف في اللفظ.

(5) الأصمعيات، ص 96؛ وأدب الكاتب، ص 523؛ والاقتضاب 399/ 3؛ وفي اللسان:

الغنوي، وهو وهم.

(6) الأنعام: 6.

384

السعد

جوب