كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

التشبيه

التشبيه في كلام العرب كثير. وجاء في كتاب الله، عزوجل، / كثير من ذلك. قال الله تعالى: (أو كَصيب من السَّماء) (1). وأو كَظُلُماتِ في بَحْرٍ لجي}: (2). وقال] (3) كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَه مِن تُراب)) (4). و {كَمَثَلِ الكَلْب) () ()

و كَمَثَلِ الحِمارِ (6). بقيعة (7). (). وكَرَمَادِ اشْتَدَّتْ بِهِ الرّيح (8). وفي موج كالجبال كَمِشْكَاةٍ فيها مصباح، المصباحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كأنها كوكب دري (10) و تعصف مأكول) (1) و تعصف مَأكُول (11). و كأنهُنَّ بَيض مكنون (12)، وكَأَنَّهُنَّ اليَاقوتُ والمَرْجَانُ (13).

وهو كثير في مواضع من الكتاب. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «مَثَلُ المؤمِن كَمَثَلِ الخامة من الزرع تُفيتُها الرّيحُ مرة هاهنا ومَرَّةً هاهنا ومَثَلُ الكافِر كَمَثَل الأرزة المجدية على الأرض حتى يكون انجعَافُها مرة (14).

وقال صلى الله عليه وسلّم: «المؤمنُ كالجَمَل الأنف، إن قيد انقاد، وإن أُنيخ على

صخرة استناخ (15). في أخبار كثيرة (16).

(1) البقرة: 19.

(2) النور: 40.

(3) زيادة يقتضيها السياق.

(4) آل عمران: 59. (5) الأعراف: 176. (6) الجمعة: 5.

(7) النور: 39.

(10) النور: 35.

(13) الرحمن: 58.

(8) إبراهيم: 18. (11) الفيل: 5.

(9) هود 42.

• a

(12) الصافات: 49.

(14) غريب الحديث لأبي عبيد 117/ 1؛ والنهاية 483/ 3؛ صحيح مسلم 2163/ 4 رقم 2810 وفيه: كمثل الأرزة المجذية على أصلها لايفيئها شيء حتى يكون … إلخ. والحديث في نصيحة الملوك،

ص 155 - 156.

(15) غريب الحديث 20/ 3؛ والفائق 61/ 1، وجاء بعدها إشارة للحاشية من الناسخ يتبين منها: «كان يجعل في أنفه خشاش يقادبه صح. (انظر معناه في الفائق 61/ 1).

(16) المقصود ما ورد عن الرسول.

387

207/ 1