كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

وله (1):

عُوجًا على الطَّلَلِ المحيل لَعَلَّنَا نبكي الديار كما بكى ابن خذام

قال (2): وهو القائل:

كاني غداةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَلُوا لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ أراد أنه بكى في الدِّيارِ عند تحملهم كأنه ناقِفُ حَنْظَل. وناقِفُ الحَنْظَلَةِ يَنْقُفها يظفره، فإن صوتَت عَلِمَ أنّها مُدْرِكَة فَاجتناها، فعينه تدمع لحِدَّةِ الحَنْظَل وشِدَّةِ رائحته، كما تدمع عينا من جف (3) الخردل. فَشَبهُ نَفْسه حين بكى بناقف الحَنْظَل. قال أبو عبيدة (4): إِن أوّلَ مَن قَيَّدَ الأوابد امرؤ القيس ابن حجر الكندي، قوله في صفة الفرس (5): وقد أعتدي، والطير في وكتابها بمجرد قيد الأوابد هيكل قَيْدِ

والأوابد: الوحوش] (6). فتبعه النَّاسُ على ذلك.

قال غيره (7):

وهو أول من شبه الثغر في لونه بشوك السيال، فقال (8):

منابته مثل السدوس، ولونه كَشَوْكِ السَّيَّالِ، فهو عذب يفيصُ

(1) امرؤ القيس، ديوانه، ص 200.

(2) هو أبو عبيدة، والبيت في ديوان امرئ القيس، ص 144، وشرح القصائد السبع، ص 23.

(3) هكذا في الأصل، ولعلها جَتْ بمعنى جَنَى.

(4) قول أبي عبيدة في الشعر والشعراء 139/ 1.

(5) البيت في ديوان امرئ القيس، ص 153؛ وكتاب الخيل، ص 127؛ وشرح القصائد السبع، ص 82،

وفيه قول أبي عبيدة؛ وفي التشبيهات، ص 26.

(6) ما بين المعقفين من الحاشية، وشرح القصائد السبع، ص 82.

(7) أي غير أبي عبيدة، انظر الشعر والشعراء 139/ 1.

(8) ديوانه، ص 122؛ وتهذيب اللغة 374/ 8؛ واللسان فيص؛ والشعر والشعراء 139/ 1.

389