كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

الدم به. ويقال: الأرْجُوانِ: ضَرب من الصبغ. وقيل: الزعفران (1). ومثله قول الآخر:

كأنَّ جَوادينا لدى حَوْمَةِ الوَغَى إِذَا اصْطَدَما كَبْشَانِ يَنْتَطِحَانِ كان حسامي فوقه وحسامه إذا اضْطَرَبَا بَرقان يختطفانِ كأَنَّ سِنَانَيْنَا بكفي وكَفَه شهابان مصباحان يَدَانِ كأن سقوط النبل بيني وبينه دَباً وجَرَادٌ ثَمَّ مُسْتَبِكَانِ كان قميصي بالدماء وقميصه قَمِيصَا عَرُوسِ عُصْفِرًا ضَرِجانِ وكلُّ شيءٍ يتلطخ بدم أو غيره يقال: قد تضرج.

ومنه قول ذي الرمة (2):

وماء قديم العهد بالناس آجن (3) كأن الدبا ماءُ الغَضا فيه يَنْصُقُ ورَدْتُ اعْتِسافاً، والثريا كَأَنها على قمة الجوزاء ابن ماءٍ محليق فَأَدْلى غلامي دلوه، يتغي بها شفاء الصدى، والليلُ أَرْهَمُ أَبْلَقُ

فجاءَتِ بنسج العنكبوت كأنه على عصويهَا سَابِرِي مُشَبْرَقُ

يَصفُ ماء قديماً لا عهد له بالوراد (4)؛ فقد اصفر واسود يريد: أن النجم قد/ نجم 212/ 1 فيه. فجاءت، يعني الدلو بنسج العنكبوت والسابري: الرقيق من الثياب والدروع.

والمشرق: المُمَزَّق.

(1) الزعفران غير الأرجوان.

(2) ديوانه (1) 489/ 1؛ والكامل في الأدب 34/ 3.

(3) في الأصل: آخر، وهو تصحيف، وما أثبت من الديوان.

(4) في الأصل الوارد وهو تصحيف وما أثبت من الكامل في الأدب 34/ 3.

395