كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

وأنشد أبو زيد (1):

لَهَونَا بِسرْبالِ الشَّبابِ مُلاوَةٌ فأصبح سربالُ الشَّبابِ شَبارقا

وقد أَجَادَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَة (2) الفَحْلُ في وصف الماء الآجن فقال: فأوردتها ماء كأنَّ حِمامَهُ مِنَ الأجْنِ، حِنّاء معاً وصَبَيبُ، الصبيب: عصارَةُ الحناء. وقيل: شجرٌ يُشبِهُ السَّذاب، يُطْبَحُ فَيُؤخذ عصيره

فيُختصب (3) به. وقيل: الصبيب: الدم.

و من التشبيه الحسن قول علقمة بن عبدة (4):

كان إبريقهم طي على شرف مقدم بسبا الكتان ماوم بِسَبَا مَلْقُومُ

فهذا حسن جدا.

و من التشبيه الحسن قول جرير في صفة الخيل (5):

يَسْتَفْن للنظر (6) البعيد كأنما إرنانها (7) بوائنِ الأَشطَانِ

يشتفن ويشتوفن بمعنى يتوائن الأشطان، أراد: شدة صهيلها، يقول: كأنما

يصهلن في آبار واسعة تبين أشطانها عن نواحيها.

و نظير ذلك قول النابغة الجعدي (8):

(1) النوادر، ص 44؛ والكامل في الأدب 35/ 3.

(2) سقطت من

الأصل، وهي في المبرد 34/ 3؛ والبيت في ديوانه، ص 42؛ والعين 183/ 6؛ وديوان

الأدب 73/ 3؛ والكامل في الأدب 34/ 3.

(3) في الأصل: يختطب، وهو تصحيف.

(4) ديوانه، ص 70؛ والكامل في الأدب 442/ 3 واللسان: برق.

(ه) نقل المؤلف عن المبرد في الكامل 46/ 3 فَنَسَب البيت الجرير، وهو للفرزدق يهجو جريراً ويمدح بني

تغلب، وهو في ديوانه 344/ 2 وليس في ديوان جرير.

(6) مطموسة في الأصل، وما أثبت من الديوان والكامل في الأدب. (7) في الأصل أعناقها، وهو خطأ، والتصويب من الديوان والكامل. (8) ديوانه، ص 19؛ والكامل في الأدب 46/ 3.

396