الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٨الفَادِر: المُسِنُ مِن الوعول الأثباج: الأوساط. قال الأصمعي: شبه اشتباك اضلاعها بقرون البقر إِذا انتَطَحَتْ فدخل بعضُها في بعض، يقول: إن أضلاعها غلاظٌ شداد. والفدور: المسان من الوعول؛ لأنها أقوى وأصلب، الواحد: فادر وهو بمنزلة القارح من الخيل والبازِلِ من الإبل والضالع من المعز. وقوله: قد تَمَمنَ وعولا، يقول:
قد صرن مسانا.
قال الراجز (1):
كأن حيث تلتقي منه المحل مِنْ جَانِيه وجلان ووصل
ولا يُقَالُ له وَعِل حتى يتم.
و من التشبيه الحسن قول الأخطل يصف القناص والكلاب (2): فَأَرْسَلُوهُنَّ يُذرِينَ الرياح، كما يُدْرِي سَبَائِحَ قُطْنِ نَدْفُ أَوْتَارِ يعني: ماتساقط مِن القُطن. يُقَال لقِطَع القُطْنِ إِذا نُدِف: سَبَائِخ. ويُقال: سَبِّحْ الله عنك الأذى يعني: كشفَه وحَفَفَه. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم، [لعائشة (3)، وسمعها تدعو على سارق سرقها: «لاتسبخي عنه بدعائك عليه» (4).
قول الفرزدق (ه):
مُسْتَقْبِلِينَ سَمالَ السَّامِ تَصْرِبنا بِحَاصِبٍ كَنَدِيفِ القُطْنِ مَشُورِ الحاصب: ريح تحمل التراب والحصباء، وهو الصغار من الحصى، وكذلك ما تناثر
من دقاق البَرَدِ والثلج فهو حاصب.
(1) الرجز لابن ميادة في ديوانه، ص 218؛ واللسان رفل؛ وبلا نسبة في اللسان: عتل، محل؛ وكتاب
الجيم 310/ 2.
(2) ديوانه 166/ 1؛ والعين 204/ 4؛ وتهذيب اللغة 189/ 7؛ واللسان: سبح: (3) سقطت من الأصل، والتمة من غريب الحديث 33/ 1.
(4) مسند أحمد 45/ 6، 136؛ وغريب الحديث 33/ 1؛ والفائق 145/ 2 (5) ديوانه 213/ 1؛ والكامل في الأدب 57/ 3؛ واللسان: زحف
398