الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩214/ 1
وقوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِم حَاصِباً (1) يعني: حِجَارَةً قُذفوا بها.
/ قال الأعشى (2):
لنا حاصبٌ مِثْلُ رِجل الدَّبَى وَجَأْواءُ تُبْرِقُ عَنها النجوم (3)
الجأواء: الكتيبة إذا كَثُرَتْ كأَنها مُلبسة حُمْرَةً من كثرتها.
وقال الفرزدق أيضا (4):
وركب كان الريح تطلب منهم لها سلباً من جذبها بالعصائب يعني: أن الريح تنقض لي عمالمهم من شدتها كأنها تسلبهم إياها.
وقولُ زُهير (ه):
3
???
ومُفَاضَةٍ كالنهي تنسجه الصبا بَيْضَاءَ كَفَّتَ فَضْلَها بِمُهَنَّدِ
مفاضة، يعني: الدرع، وهي الواسعة والنهي، بكسر النون وفتحها، لُغتان: نهي الغدير حيثُ يَنخَرِمُ السَّيْلُ في الغدير فيوسع والجميع: النهاء، ممدودة، وهو أحسن
ما يُشبه به تضاعيف الدرع.
وقول الفرزدق (6):
يَعَضُّونَ أطراف العصي تلفهم من الشامِ حَمْراءُ الضُّحى والأَصَائِل وإنما يعضون أطراف العصي من الخَمْرِ (7) في أيديهم، فيَعَضُّ أحدهم عصاه،
(1) القمر: 34.
(2) ملحق ديوانه (جاير)، ص 236؛ والتهذيب 260/ 4؛ واللسان: حَصَب.
(3) هكذا في الأصل، وفي سائر المصادر: «الهيوبا.
(4) ديوانه 29/ 1؛ والمعاني الكبير 479/ 1.
(5) ديوانه، ص 278؛ والمعاني الكبير 1033/ 2؛ واللسان: گفت؛ وشرح شواهد الإيضاح، ص 502.
(6) ديوانه 65/ 2.
(7) الحمر: تقشر الجلد.
399