كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

الهيام (1)، وهو كالجنون من العشق.

وقال عنترة يصف فَلاة (2):

يكون بها دليل القوم نجم الكَلْبِ في هبى قباع

كذلك

شبه النجم بعين الكلب لكثرة نُعاسه؛ فأنت تراه يفتح عينه ثُمَّ يغضي، 216/ 1 النَّجم يَظْهَرُ ساعة / ثُم يخفى للقتام ساعةً. وهبى: نجوم قد حال الهباء دُونَها، الواحد هاب مثل: غاز وغزى (3). وقباع: دواخل (4) في القتام. والقبوع: الدخول.

قال ذو الرمة (5):

وحيران ملتج كأن نجومه وراء القتامِ العَاصِبِ الأعينُ الحُزرُ الحيران: ليل كأنه قد تحيّر فليس يكاد ينقضي (6). ومُلتج: له لجة. وإذا رطب الهواء زالَ القتام، فرأيت النجوم كباراً، ولذلك تقولُ العوام: «إِنَّ الكواكب (7) تنتفخ

في

الشتاء».

قال ذو الرمة (8):

أَلَمَّتْ بِنا والعِيسُ حَسْرَى كَأَنها أَهِلَّهُ مَحْلٍ زالَ عَنْها قَتَامُها

(1) داء يأخذ الإبل، شبيه بالحمى (شرح ديوان ذي الرمة 383/ 1). (2) ليس في ديوانه ونسبه ابن قتيبة في المعاني الكبير 236/ 1 لأبي حية النميري، وهو في ديوانه، ص 156؛ وله في تاج العروس: هب؛ وبلا نسبة في الأنواء، ص 184؛ وتهذيب اللغة 456/ 6،

والحيوان 317/ 1.

(3) في الأصل غز، وهو خطأ، والتصويب من الأنواء، ص 184. (4) في الأصل: داخل، وما أثبت من الأنواء، ص 184.

(5) ديوانه 581/ 1؛ والأنواء، ص 185.

(6) هذا الشرح من الأنواء، ص 185، وفي ديوان ذي الرمة 581/ 1: ليلٌ يُحار فيه. (7) في الأصل: الكوكب، والسياق يقتضي الجمع، وهو كذلك في الأنواء، ص 185. (8) ديوانه 1330/ 2؛ والبيت وشرحه في الأنواء، ص 185.

402