الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣جَعَلها أهِلَّةَ مَحْلٍ؛ لأنّ الأهِلَّةَ فِي سَنَةِ الجَدْبِ أَدَقُ سنَةِ الجَدْبِ أَدَقُ في النظر ليبس الهواء
و كدورته. وقال أيضاً (1):
وَرَدْتُ (2) وآفاقُ السَّمَاءِ كَأَنَّهَا بِهَا بَقَر أَفْتَاؤُهُ وقراهبه
ده
وخص الأفتاء والقراهب وهي المسان دون الصغار؛ لأن وروده كان في الصبح، فقد خفيت الصغار وبقيت الكبار، وهو يعني النجوم.
قال غيره (3):
وقد كانت الجوزاء وهنا كأنها ظباء أمام الذئبِ طَرَّدَهَا النَّفْرُ شبهها لتباعدها بظباء نوافر، وذلك في وقتِ قُربها من الأُفُقِ في أَوَّلِ اللَّيل، فإذا قرب الصبح خفيت صغارها وبقيت كبارها، فشبهت بالبَقَرِ والظَّباء؛ وذلك أن النجوم إذا ابتدأت من الشرق رأيتها مُتباعدة متبددة، فَإِذا تَوَسَطَتِ السَّماءَ اجْتَمَعَتْ وتدانت، وإذا انْحَطَّت للغروب تباعدت أيضاً وتبددت.
وقال ذو الرمة (4):
و حتى اعترى (5) البهمى من الصيف نافض كَمَا نَفَضَتْ خَيْلٌ نَواصِيهَا شَقْرُ البهمى: نَبَات تَجِدُ الإبل (1) وجداً شديداً به مادام أخضر، فإذا يَس هَر (7) شوكه/ 217/ 1 وامتنع. الواحدة والجميع بهمى ويُقال للواحدة أيضاً بهماة. شَبَّه نَفْضَ الصيف له إذا
هر
(1) ديوانه 856/ 2؛ والبيت والشرح في الأنواء، ص 183.
(2) في الديوان: سحيراً.
(3) الشاهد بلا نسبة في الأنواء، ص 182، وشرحه ص 182 - 183. (4) ديوانه: 562/ 1؛ والأنواء، ص 99؛ واللسان: صفر.
(5) في الأصل: عرى، والتصويب من الديوان والأنواء. (6) في العين 62/ 4 والتهذيب 339/ 6: الغنم. (7) في الأصل هرت، والصواب ما أثبت من العين والتهذيب.
403