الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤الخيل الشعر لنواصيها؛ لأنّ ورق الشجر إذا يَبِسَ ابيض، وناصيةُ الأَسْفَرِ
ن الخيل بيضاء.
والعرب تُشبه مَنْ لا نَفعَ عنده ولا ضَر يبناتِ نَعْش. قال بعضهم يهجو قوماً (1):
أولئك معشر كبنات نعش خوالف لاننوه مع النجوم
يقول: لا نفع عندهم ولاضر ولا ذكر لهم، كبناتِ نَعْشِ لانوء لها، ولا يُنسَبُ إِليها مطر، ولا برد، ولا حر. خوالف متخلفة عن النجوم. والخالفة: ما لاخير عنده.
وقال بشر بن أبي خازم يذكر دورانها حول القُطب (2):
أراقِبُ في السَّمَاءِ بَنَاتِ نَعْش وقد دَارَتْ كما عُطَفَ الطُّوَارُ (3)
يريد: أنه
سَهِرَ (4) لَيْلَته إلى أن دَارَتْ بناتُ نَعْش، وهي تنقلب ليلته (ه) في آخر الليل. وخص بنات نعش لأنها لا تغيب. ولذلك يجعلون الاهتداء بها وبالفرقدين.
قال الراعي (1):
و قال آخر (7):
لا يَتَّخِذْنَ إِذا عَلَونَ مفَارَةً إِلا بياض الفرقدين دليلا
وكل سماكي كأن ربابه متالي مهيب من بني السيد أورَدًا سماكي: مَطَرٌ بِنوءِ السّماك. وربابه: سَحَابه. والمتالي: الإبل التي تتلوها (8) (1) البيت وشرحه في الأنواء، ص 147؛ والأزمنة والأمكنة 372/ 2؛ واللسان: ضجع. (2) ديوانه، صرد 10؛ والأنواء، ص 147؛ والأزمنة والأمكنة 372/ 2.
(3) في الديوان: الصوار (جماعة بقر الوحش).
(4) في الأصل ساهر، وما أثبت من الأنواء، ص 147.
(ه) هكذا في الأصل، ولا وجه لوجودها فحقها الحذف، وليس في الأنواء.
(6) ديوانه، ص 219 (رينهرت)؛ والأنواء، ص 147؛ والأزمنة 372/ 2؛ وجمهرة أشعار العرب 925.
(7) البيت وشرحه بلا نسبة في الأنواء، ص 171؛ واللسان: تلا. (8) في الأصل تتلو، وهو خطأ والتصويب من الأنواء، ص 171.
404