الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦وقد عارض الشعرى سهيل كأنه».
قوله: يطرف: يُطبق عينه ويفتحها، وهو من التشبيه الحسن. وإذا فتح الإنسان عينه وأدامَ النَّظر بها لا يُطبق جفنه قيل: فلان ما يطرف عينه. والطرف: تحريك الجفون في
النظر. نقول: شَخَصَ بصره فما يَطْرِف.
و قال آخر (1):
كان سُهَيْلاً رَامَها وكأنها حليلةُ وَحْمٍ جُنَّ منه (2) جنونُها
يصف ناقته، يقول: هذه النّاقةُ لها هوى في ناحية اليمن، فكأنها ترام سهيلاً، أي: تَعْطِفُ بعنقها كما ترام الناقة على ولدها وكأنها امرأةُ وَحْمٍ مِنَ الرجال، وهو المستقل المبغض؛ فهي تطالع الرجال وتلتفت (3) إليهم.
وقال حميد بن ثور يصفُ البَرْق (4):
خَفَى كَاقْتِدَاءِ الطَّيْرِ وَهُنا كَأَنَّهُ سِراج، إِذا ما يَكْشِفُ الليلُ، أَظْلَما واقتذاء الطَّير: تغميضها أعينها وفتحها إياها (كأنها (5) تلقي القذى منها.
وقال ابن هرمة:
فإني وتركي ندى الأكرمينَ وَقَدْحِي بِكَفِّي زَنْداً شَحَاحَا
فإِنِّي
كَتَارِكَةٍ بَيْضَها بالعَرَاءِ ومُلْبِسَة بَيْضَ أُخرى جناحًا
يُشبه نفسه في فعله هذا بفعل ا النعامة؛ وذلك أنها تَدَعُ بَيْضَها ساعة الحاج لِلطَّعم،
(1) هو مدرك بن حصين كما في كتاب الجيم 314/ 1؛ واللسان: جنن؛ وبلا نسبة في الأنواء، ص 189
(3) في الأنواء: تنفلت.
مع الشرح الذي يليه. (2) في الأصل: منها، وما أثبت من الأنواء. (4) ديوانه، ص 31؛ والأنواء، ص 178 مع الشرح؛ واللسان: قذى. (5) سقطت من الأصل، وما أُثبت من الأنواء، ص 178.
(6) هو إبراهيم بن هرمة ديوانه ص 87؛ والحماسة الشجرية 902/ 2؛ والصناعتين، ص 123، 145؛
والحيوان 198/ 1 - 199 مع الشرح؛ وجمهرة الأمثال 317/ 1.
406