كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

فإن هي رأت في خروجها ذلك بيض نعامة أخرى قد خرجت للطعم، حَضَنَتْ بيضها ونسيت بيض نفسها، ولعلّ تلك أن تُصَادَ فلا ترجع إلى بيضها حتى / تهلك. 219/ 1 ولذلك تقول العرب: «أَحْمَقُ مِن نَعَامة (1) و «أَشْرَدُ من نَعَامة» (2).

وقال آخر يصف عيون الكلابِ إِذا عاينت الصيد (3):

مُحَرَّجَةٌ حُص كأَنَّ عُيونها إِذا أَذَّنَ القَناصُ بالصَّيْدِ، عَصْرَسُ

مُحَرَّجة: في أعناقها الحرج، وهي القلادة. وقيل: الحرج: الوَدَعُ يُجْعَلُ في القلائد، ويجمع على أحراج، وثلاثة أحرجة (4).

وقال الأعشى (5):

بنواشِط غُصْفٍ يُقلّدها الأ حَرَاجَ، فَوْقَ مُتُونَها لُمَعُ وحص: أي سريعةُ العَدْوِ، يُقَال: مَرَّ يَحْصُ حَصا. ويُقال: الحص: القوائم التي ليس

عليها شعر.

يقول: تبيض عيونها حتى تَخْتِل (6) الصيد. والعَصْرَسُ هاهنا: البرد. وفي نُسخة (7): عضرس، بفتح العين والراءِ.

وقال أعرابي، وكَسَرَ الذئبُ شاةً له مع الصبح، واسمها وردة، وتكنى أُمَّ

(1) المثل في جمهرة الأمثال 316/ 1؛ وفرائد الخرائد في الأمثال، ص 182 مع بيت الشعر. (2) في جمهرة الأمثال 461/ 1: (أشرد من ظليم).

(3) هو البعيث كما في والإيضاح 290/ 2.

اللسان: عضرس؛ وبلا نسبة في الحيوان 201/ 2؛ واللسان: حرج، ح، أيه؛ والتنبيه

(4) هكذا في الأصل وفي تهذيب اللغة 138/ 4؛ وعبارة اللسان أصوب، وهي: ويقال: ثلاثة أحرجة»،

واللسان ينقل عن التهذيب (اللسان: حرج).

له (5) ليس في ديوانه، وهو في العين 77/ 3؛ وبلا نسبة في المخصص 83/ 8؛ واللسان: حرج؛ وتاج

العروس: حرج.

(6) في الأصل: يستحيل، وهو تصحيف، وما أثبت من الحيوان 201/ 2. (7) المقصود نسخة من كتاب الحيوان؛ لأن المؤلف ينقل منه.

407