كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٨

أودى بوردَةَ أُمِّ الوَردِ ذو عَسَل من الذئاب إذا ماراح أو بكرا لولا ابنها وسليلات لها غُرَرٌ ما انْفَكَّتِ العين تذري دمعها دررا

كأنما الذئب، إذ يعدو على غنمي

في

الصبح طالب وتركان فاتارا

اعْتَامَها، اعتامَهُ شَيْن برايه من الضواري اللواتي تقصم القصرا

قوله: اعتامها، أي اختارها، والاعتيام الاختيار.

تقول: اعتمتُ فُلاناً، واعتمْتُ أفضل ماله. والموتُ يعتامُ النفوس.

قال طرفة (2):

أرى الموت يعتامُ الكرام، ويصطفي عقيلة مال الباخِل (3) المتشدد يقال: يعتام و يعتمي ويستري ويستمي ويصطفي ويختار، كله بمعنى. والشَّشَنُ: غلَظٌ في الأنامل. وأسَدٌ شَشْنُ البَراثن، وهي مخالبه. وتَقْصِمُ: تَدقُ.

220/ 1 والقصم / دق الشيء الشديد. ويقال للظَّالم: قصم الله ظهره.

وقال كعب بن زهير (4):

كأن لم يُلاقِ المرء عيشاً بنعمة إِذا نَزَلَتْ بالمرءِ قاصمةُ الظَّهْرِ

138

والقَصَرَةُ: أَصل العنق وكذلك قصرة النخلة عنقها. وقال الحسن: يُقراً: إنَّها ترمي بشرر كالقصر (5) يُفَسِّرُ: أن الشرار يرتفع فوقهم كأنه أعناق النخل، ثُمَّ يَنْحَطُ:

عليهم كالأنوق (6) الأسود.

(1) الأبيات في الحيوان 203/ 2 و 277.

(2) ديوانه، ص 36؛ شرح القصائد السبع، ص 200؛ واللسان عيم.

(3) في الديوان: الفاحش. (4) ديوانه، ص 247؛ وبلا نسبة في العين 71/ 5؛ وأساس البلاغة: قصم.

(5) المرسلات: 32.

(6) في الأصل: الأنيق وهو تصحيف والأنوق: طائر أسود (اللسان: أنق)

408