كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٠

221/ 1

يُروعه السِّرارُ بِكُلِّ شيءٍ مخافة أن يكون له السِّرارُ

و من التشبيه المستطرف قوله أيضاً (1):

كَأَنَّ فؤادَه كُرَةٌ تَنَزَّى حِدَارَ البَيْنِ إِن نفع الحِدَارُ

/ وفي هذه الصفة (2):

أقولُ ولَيلَتي تَزْدَادُ طولاً أَمَا لِلَّيْلِ بَعْدَهُمْ نَهارُ؟

و من التشبيه الحسن في أخذ البَرِي بذنب الجني قول النابغة (3): وَحَمَلْتُنِي ذَنْبَ امْرِئ وَتَرَكْتُهُ كَذِي العُرِّ يُكْوَى غيره وهو رائعُ وكانوا إذا أصابَ إِبلهم العُر كووا السليم ليذهب العُر عن السقيم فَأَسْقَموا الصحيح من غير أن يبرئوا السقيم. وكانوا إذا كثرت إِبل أَحَدِهِم فَبَلَغت الألف فقؤوا عين الفحل، فإن زادت الإبل على الألف فَقَوُوا عينه الأخرى، فذلك الْمُفَقَا (4) والمعمى اللذان سمعت بهما (ه).

وكانوا يزعمون أن المفقاً يطرد عنها العين والسواف [والغارة] (6). والسواف: داء. فقال الأول (7):

(1) ديوانه (332/ 2 دار الجيل) والحيوان 241/ 5؛ و. لنصيب بن رباح في

ديوانه، ص 89.

(2) هو بشار أيضاً، ديوانه 333/ 2) دار الجيل)؛ والتشبيهات، ص 209. (3) ديوانه، ص 37؛ واللسان عرر؛ وحدائق الأدب، ص 291؛ والضياء 115/ 15. (4) في الأصل: المكفا، وهو خطأ، والتصويب من الحيوان 17/ 1.

(5) في الحيوان 17/ 1: سمعت في أشعارهم.

(6) سقطت من الأصل، والتمة من الحيوان 17/ 1.

اللسان: نزا؛ وهو في

(7) بلا نسبة في الحيوان 17/ 1؛ والبيان والتبين 96/ 3؛ والمخصص 156/ 7؛ واللسان: حما؛

والضياء 114/ 15.

410