كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٣

ومَا ذنبه أَنْ عَافَتِ الماء باقر وما إِنْ تَعَافُ الماء إلا ليُضربا لِيُصْرَبًا

وقال يحيى بن منصور الذهلي (1):

لَكَالثّورِ والجِنِّي يَضْرِبُ وَجْهَهُ وما ذنبه إن كانت الجن ظالمه

وقال نَهْشَل بن حَرِي (2):

الشرك عارض وبنو عدي وتُعرم دارم وهُم بَرَاهُ؟ كَدَابِ النُّورِ يُضْرَبُ بالهَراوى إِذا ما عافتِ البَقَرُ الظَّمَاءُ

و من التشبيه الحسن المصيب قول العباس بن الأحنف (3):

صِرْتُ كَأَنِّي ذُبِالةٌ نُصِبَتْ تُضيء لِلنَّاسِ وهي تَحْتَرِفُ

وشبيه بهذا قول الآخر:

وفتيلة المصباح تحرق نفسها وتُضيء للساري وأنت كَذَالِكا (4)

وقال ابنُ الطَّرِية حين حلق أخوه لِمتَهُ (ه):

فَرحْتُ برأس كالصخيرة أشرفت عليها عُقَابٌ ثُمَّ طارت عُقابها

يقول: إنّ العقاب إذا سقطت على صخرة، ذرقت، فيبقى أثر ذلك أبيض كما

تشاهد (6).

(1) الحيوان 19/ 1.

(2) الحيوان 19/ 1.

(3) ديوانه، ص 221؛ والكامل في الأدب 3/ 148؛ والتشبيهات، ص 380.

(4) قبل كذالكا» كتب: «ولا تنووت»، وهو خطأ.

(5) هو يزيد بن سلمة (ت 126 هـ)، والبيت في شعره، ص 26؛ ونقد الشعر، ص 114؛ والعمدة 976/ 2؛ ونضرة الإغريض، ص 169؛ وفي ذيل الأمالي، ص 75 ليزيد بن المنتشر.

(6) هذا الشرح غير دقيق؛ لأن الشاعر يتحدث عن حلق شعره (انظر نقد الشعر، ص 114).

413