الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥جمهوراً، وتأتي على أكثره.
والمعقبات: هي [التي] (1) تستغرق مُهمات النعوت المُعفِي ذِكرُها على ذِكْرِ غيرها
وإن قلت.
والمجملات: هي التي تَستَغرِقُ البُغية وتأتي على غاية ما تجري إليه النعوت. / والمقدمة الرابعة: أنَّ العِلل، التي هي لها يَحْسُنُ الجمع بين أجزاء المنعوت 224/ 1 وأبعاضه، علتان:
إحداهما: أن يكون ائتلافهما في الكلام على حسب ائتلافهما في خَلْقِ المنعوتِ
و بغيته.
والأخرى: أن تكون مؤتلفة في نسبة واحدة، والنسبة ذات ضروب شتى.
الضرب الأول] (2): كقول امرئ القيس (3):
له أيطلا ظبي وَسَاقا نعامة وإرخاء سرحان وتقريب تنفُل
فإنما حسن جمعه بين هذه الأبعاض المختلفة والأجزاء المتحاجزة لا تفاقها في الاستعارة والإضافة؛ فَأَيْطَلان مستعاران من الطبي، مُضافان إليه، وكذلك ما بعده.
والضرب الثاني: كقوله (4):
سليم الشَّظَى، عَبلُ الشَّوَى، شَجُ (5) النَّسا له حجبات مشرفات على الفَالِ فَحَسُنَ جمعه بين هذه الأشتات لتناسبها في اعتدال الوزن واتفاق القافية وتهيئتها
سجعاً في شعره.
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) ما بين المعقفين زيادة يقتضيها ترتيب المؤلف كما سيأتي لاحقاً.
(3) تقدم تخريج البيت.
(4) هو امرؤ القيس، والبيت في ديوانه، ص 165؛ واللسان: شنج. (5) شنج: متقبض.
415