الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨١وليس هناك قول أصلاً، ولكن على هذا المعنى.
والعرب، إذا طال عليها وصف الجميع، خرجت من الرفع إلى النَّصْبِ ثُمَّ تَعُودُ
بعد إلى الرفع (1).
وقالت خرنق بنت هقان، وقيل: خريق أخت طرفة بن العبد (2):
لا يعدن قومي الذين هُمُ سُمُ العُدَاةِ وَآفَةُ الجُزْرِ
النازلين بكل معترك والطيبون مَعَاقِدَ الأَزْرِ
ww
ويروى: «النازلون والطيبين». ويقال: هذا على التعظيم والمدح؛ لأن للعرب تنصبُ الأسماء في موضع الرفع على المدح والذم. فأما على المدح فالذي تقدم ذكره، وأيضاً قول الآخر:
إلى المَلِكِ القَرْمِ وَابْنِ الهُمامِ وَلَيْتَ الكتيبة في المزدحم وذا (4) الرأي حين تُغَم الأمور بذاتِ الصليل وذات اللحم (4) ونُسخة (5): اللحم بالحاء. فنصب ليث الكتيبة [وذا الرأي (6) على المدح.
ونقول: أنا الظريف قائم، فنصب الظريف على المدح لأنا. ويجوز [رفعه] (7) على المدح أيضاً. ولا يجوز رفعه على النعت؛ لأن المكنى (8) لا ينعت؛ لأن النعت دلّ على
(1) مجاز القرآن 142/ 1. (2) ديوانه، ص 29؛ ومجاز القرآن 65/ 1 - 66؛ ومعاني الفراء 105/ 1، 453؛ والمحلى، ص 34؛ وسيبويه 202/ 1 و 57/ 2 - 58؛ ومعاني الأخفش 87/ 1 و 157.
(3) بلا نسبة في معاني الفراء 105/ 1؛ وإعراب ثلاثين سورة ص 225؛ والإنصاف 469/ 2؛ والخزانة
91/ 6،107/ 5،451/ 1
(4) في الأصل: ذو، وهو خطأ، وما أثبت من معاني الفراء.
(5) أي في نسخة أخرى.
(6) ما بين المعقفين من معاني القراء 106/ 1.
(7) مطموسة بالخبر، والسياق يدل على ما أثبت. (8) في الأصل: المكاني، وهو خطأ.
421