الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤كأنه قال: أعني بنت ماء، على الدم.
وقرئ: وامْراتُه حَمَالَةُ الخَطَب) (1) وحمالة؛ فرفعوا ونصبوا على الدم. وأضمروا في الرفع هي كأنهم قالوا: هي حمالة الحطب. وقُرئ: {وامرأتُه حَامِلةُ
الحطب.
والعرب تنصب أيضاً على الاختصاص. تقول: إنا بني فلان نفعل كذا. فلما قلت: إنا، قد أعني بني فلان، أردت أن تخصهم ولم ترد أن تُخبر أنهم بنو فُلان؛ وذلك أَنكَ إِذا قُلتَ: إِنَّا بنو زيد فإنّما أردت أن تُخير بالفعل، ونصبت على الاختصاص يفعل. وإذا قلت: إنا بني زيد، فلم ترد أنْ تُخبر أن أباكم زيد، إنما أردت أن تُخبر بالفعل، ونصبت بني على الاختصاص بفعل مضمر، تُريد: أعني.
قال (2):
إِنَّا بَنِي مِنْقَرٍ، قوم ذُو وحَسَب فينا سَرَاةُ بني سَعْدِ وَنَادِيها
ومثله قولُ الفَرَزْدَق (3):
ه بنا تميماً يُكشف الضباب (4)
لم يُرد صاحب البيت الأول أن يخبر أن أباهم منقر، وإنما نصب بني منقر علي الفخر. ولم يجعل الفرزدق بنا الخبر] (5)، إنما الخبر: يُكْشَفُ الضباب. ثُمَّ
تميماً على: أعني تميماً.
والعرب تنصب على الترحم (6) أيضاً.
(1) المسد: 4.
اختص
(2) هو عمرو بن الأهتم كما في سيبويه 233/ 2؛ والكامل في الأدب 394/ 12؛ وبلا نسبة في المحلى، ص 440 والخزانة 306/ 8؛ وهمع الهوامع 171/ 1.
(5) زيادة يقتضيها السياق.
(3) يعزى هذا الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه، ص 169؛ وفي سيبويه 234/ 2؛ وخزانة الأدب 413/ 2. (4) في الأصل: الطباب، وهو خطأ. (6) في الأصل الترخيم وهو خطأ، وقد صححت حيث وردت.
424
230/ 1