الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥به
قال (1):
فَأَصْبَحَتْ بِقَرقري گوانِسا فَلا تَلُمْهُ أَنْ يَنَامَ البائسا
كأنه قال: أعني البائساً.
ويقولون: به البائس داء ينصون البائس على الترحم، حين لم يقدروا أن يقولوا: البائس فيُعطف ظاهر على مضمر، وإنما أرادوا أن يقولوا: بالبائس داء. وقد يقال: به البائس على معنى البائس به داء وقد يجوز به البائس داء، على التبيين، أي: به بالبائس؛ لأنك لما قلت: «به»، لم تعرف ما أجود (2) الوُجُوهِ في هذا النصب.
و من العرب من يرفع الكلام أجمع بعد كان.
كما قال (3):
وما كان قيس هلكه هلك واحدٍ ولَكِنه بُنْيَانُ قَومٍ تَهَدِّما
وقد قرئ: {قُلْ إِن كان آباؤكم وأبناؤُكُم إلى قوله تعالى: أحب إليكم (4) 231/ 1 فالرفع، وهي قراءة يحيى بن يعمر، فيما زعموا على طريق الغلط، لَمّا كَثر الأسماء وطال الوصف. وقُرِئ عَشِيرَاتِكُم على الجمع، وهي قراءة أبي (ه).
والعرب تُؤنّث المذكر بإضافته إلى المؤنث.
(1) بلا نسبة في سيبويه 75/ 2؛ والمحلى، ص 39؛ ومغني اللبيب 455/ 1، 492.
(2) في الأصل: جود وهو تصحيف.
الطبيب ديوانه، ص 88؛ وسيبويه 156/ 1 والمحلّى، ص 101؛ وحماسة المرزوقي، (3) هو عبدة
بن
ص 792؛ وديوان المعاني 175/ 2؛ والخزانة 204/ 5.
(4) التوبة: 24.
(5) السبعة في القراءات، ص 313، وفيه أنها قراءة عاصم وحدة.
425