الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧الفعل، وإن شئت أنته، كقوله عز وجل: وأخذَ الذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ (1). [وفي
يہ
موضع آخر: وأَخَذَتِ الذينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} (2) (3).
[وكقوله تعالى] (4): ولا يُقبلُ مِنْها شَفَاعَةٌ (5)، وتقبل بالتاء.
وقوله (2): {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فيهم أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (7) و قَدْ كانَتْ لَكُم أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إبراهيم (8).
ومثله كثير في القرآن والكلام والشعر والأمثال. وهذا في الآدميين قبيح قليل. نقول: قامت في الدّارِ جاريتك. فإن قلت: قام، فقبيح، وهو جائز على قبحه. قال جرير (9):
لقد ولد الأخيطِلَ أم سوءٍ على قِمَعَ استِها صلب وشام والعَرَب تُضيف الفعل إلى الآمر به، تقول: قتل الأمير فلاناً، وضَرَبَ فُلاناً؛ إذا كانَ الأمر بذلك دون أن يكون مبايناً له.
مدر
قال الله تعالى] (10): ﴿فَطَمَسنا أعينهم﴾ (11)، أي: طَمَسَتِ الملائكةُ أعينهم بأمرنا. وكذلك قوله تعالى: {فَلَمْ تَقتلوهم ولكنَّ اللهَ قَتَلَهُم (12)، وإنما قتلتهم
الملائكة يوم بدر.
وكذلك: وما رَمَيْتَ إِذْ رميت، ولكنَّ اللهَ رَمَى (13).
(4) زيادة يقتضيها السياق.
(1) هود 67.
(2) هود: 64.
(3) مابين المعقفين من الحاشية. (5) البقرة: 48.
(7) الممتحنة: 6.
(8) الممتحنة: 4.
(6) زيادة يقتضيها السياق.
(9) ديوانه، ص 515، مع اختلاف في بعض اللفظ؛ ومعاني القراء 308/ 2؛ والمحلى، ص 253 مع اختلاف
في رواية العجز؛ والإنصاف 175/ 1.
(10) زيادة لازمة.
(12) الأنفال: 17.
(11) القمر: 37. (13) الأنفال: 17.
427