الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩١يريد: أودت بها، فَذَكَّر.
وما يكون من المذكر في نَعتِه الهاء، فهو خلاف هذا.
قال الحطيئة (1):
وآمِرُهُم هو كودة في نزالهم
وما بهم / حيد إذا الحرب قرت
على هذا التكرار أراد أمرهم مَرَّةً واحدة؛ كما قال الله عزوجل: وما أمرنا إلا واحدة (2)، يُريد: إلا مرة واحدة.
والعرب، إذا جَمَعُوا مُؤنثاً ومُذكراً، غلبوا المذكر على المؤنث، وإن كان المذكر من المؤنث. قال الله تعالى: {وَمَا مِنْ دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ (3) إلى قوله عزوجل: ثُمَّ إلى ربهم يُحْشَرُون) (3). فجمع المذكر والمؤنث، فَعَلَّبَ المذكر على المؤنث.
والعرب تخرج بلفظها من مذكر إلى مؤنث، ومن مؤنث إلى مذكر بالإضافة. قال الله تعالى: أني أخلُقُ لكم مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، فَأَنْفُخُ فِيهِ (4) فَذَكَرَ، فجعل اللفظ على الخَلْقِ. ويجوز أن يكون جعل اللفظ على الطين، وهو مُذكَّر.
وأما الهيئة فهي مؤنثة.
قال الشاعر (5):
يا أيها الراكب المزجي مطيته سائل بني أسد ما هذه الصوت
فجعله على الصيحة.
ومثله: قال الله تعالى: {وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أولُو الْقُرْبَى (6) إلى فَارْزُقُوهُم
(2) القمر:. د. (4) آل عمران: 49.
(1) ليس في ديوانه. (3) الأنعام: 38. (5) هو رويشد بن كثير الطائي كما في سر صناعة الإعراب 11/ 1؛ والدرر 239/ 6؛ واللسان: صوت؛ وبلا نسبة في الخصائص 2/ 4416 والخزانة 221/ 4.
(6) النساء: 8.
431
235/ 1