الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٢کي
منه (1)، ولم يقل: منها. والقسمة مؤنثة. أراد بالقسمة المال، ويجوز الميراث. ومثله قوله تعالى] (2): وأَقْسَموا بالله جَهْدَ أيْمانِهم لَئِن جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بهام (3) إلى قوله تعالى: {كما لَمْ يُؤمنوا به أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَذَكَّر لأنه أرادَ الرّسول، صلى الله عليه وسلم.
ومثله فَلَمّا جَاءَتهم آياتنا مبصرةً قالوا هذا سحر مبين (4). [أي] (5): هذا 236/ 1 الذي ظهر لنا سحر مُبين. ثُمَّ قال تعالى: {وجَحَدُوا بِهَا (6)، يعني: الآية؛ فجعل في الأول على المعنى؛ لأن المعنى مُذكَّر، ورُدَّ في الآخِر إلى اللفظ.
اللفظ
قال الشاعر (7):
لَما أتى خبر الزبير تهدمت سور المدينة والجبالُ الحُشَعُ
والسور مُذكّر فأنثه لأنه أضافه إلى المدينة وهي مؤنث.
والعرب تُخرج المكنى على ما تقدّم. قال الله: وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتُم ومَن يَفْعَلْهُ مِنكُم (8)، أي: يفعل الإسرار إليهم بالمودة لما كان في تُسيرون (9)
معنى الإسرار أن خرج المكنى عليه.
قال القطامي (10):
قَرْم إِذا ابْتَدَرَ الرجالُ عَظيمَةٌ سَبَقَتْ إليه يمينه الأيمانا
يريد إلى الابتدار لما كان في ابتداء ذكره أخرج المكنى عليه.
أَنْشَدَ الفَراءُ (11):
(1) النساء:
(3) الأنعام: 109 - 110.
(5) زيادة يقتضيها السياق. (7) تقدم تخريج البيت.
(9) الممتحنة: 1.
(2) زيادة يقتضيها السياق.
(4) النمل: 13.
(6) النمل: 14.
(8) الممتحنة: 1.
(10) ديوانه، ص 65.
(11) هو القطامي ديوانه، ص 30؛ معاني الفراء 1/ 104؛ وخزانة الأدب 227/ 5.
432