كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

هم الملوك وأبناء الملوك لهم والآخذون به، والسّاسَةُ الأول

لما كان في الملوك معنى الملك قال به على معنى الملك] (1).

والعرب تستغني بالشيء عن الشيء إذا كان من سببه. قال الله تعالى: وذلك بما قدمت أيديكم (2)، وإنما قدمت الأنفس. [وقال تعالى (3): {وَوَاعَدْنَا مُوسى ثَلاثين ليلة (4). يريد: ثلاثين يوماً. فلما كانَ الليالي من سبب الأيام استغنى بذكرها؛ لأنّ الأيام لا تكون إلا بالليالي. وكذلك الأيدي من الأنفس.

والعرب قد تضيف الاسم إلى الصفة، كما قال الله تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ (ه) وقال] (6): وإنه لَحَقُّ اليقين (7). وإنما هو: الدعوة الحق، والحق اليقين؛ فنزع الألف واللام من الاسم، وأضافه إلى الصفة.

وربما ردوا الصَّفَة إلى المصدر. قال الله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُم إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُم غَوْرا (8). إنما هو: غائر، فَرُدُّ إلى المصدر.

والعرب تقدم الخبر قبل الاسم. قال الله تعالى: {وكان حقا علينا نَصْرُ المؤمنين (9)، فقدم الخبر.

والعرب تضيف بما كان فيه الألف واللام إلى ما كان فيه الألف واللام إذا كان فعلاً أو صفةً. / يقولون: الكثير المال، والحَسَنُ الوجه.

قال الشاعر:

وأنا الناصر الحقيقة إذ أظ.

- لَم يوم تضيق فيه الصُّدُورُ

وقال الله، عزّ وجَلَّ: {حافِظُوا على الصلواتِ والصَّلاةِ الوُسْطَى (10).

(1) ما بين المعقفين من الحاشية من قوله: «والعرب تخرج.

(2) آل عمران: 182؛ والأنفال: 51.

(4) الأعراف: 142.

(6) زيادة لازمة.

(8) الملك: 30. (10) البقرة: 238

(3) زيادة يقتضيها السياق.

(5) الرعد: 14.

(7) الحاقة: 51.

(9) الروم: 47.

433

237/ 1