الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠١242/ 1
برَكَةِ، وَزِيدٌ نَسَّابة، وعُمَرُ عَلامَة. / ويقال للرَّجُل، إذا لم يَحُجّ صَرُورَة.
قال النابغة الذبياني (1)
لو أنها عَرَضَتْ لأَسْمَطَ رَاهَب عَبَدَ الإِلَهِ صَرُورَةٍ مُتَعَبدِ
لَرَنَا لِبَهْجَتِها وَحُسْنِ حَدِيثها وَلَخَالَهُ رَشَداً وإِنْ لم يَرْشُدِ وأما قوله تعالى: {وبل الإنسانُ على نَفْسِه بَصيرة (2)، فليس هذا مِنْ وَصفِ الإنسان، أي: الإنسانُ على نَفْسه حجّة. وقال بعضهم: بينة؛ كقولك: على رأسه قلنسوة، وعليه عِمَامَةٌ ومِلْحَفَة.
والعَرَب تَصِفُ المؤنث بالمصدر؛ فلا يُدخلون في المصدر الهاء، كقولهم: إنَّما خلفت فلانة لك عذاباً وسجناً، ونحو ذلك بغير الهاء.
قال الله تعالى: جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء (3).
وإذا كانت الكَلِمةُ المؤنثة ظرفاً، فالواحد والاثنان والجميعُ مِنَ المذكر والمؤنث (4) بغير هاء. قال الله تعالى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قريبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (5).
والعرب تفعل ذلك في: قريب وبعيد.
قال (6):
فَإِنْ تُمْسِ ابْنَةُ السَّهِمِّي مِنَا بعيداً لأنكَلمُها كلاما
(1) ديوانه، ص 95 - 96؛ وتهذيب اللغة 109/ 12؛ واللسان: صرر.
(2) القيامة: 14.
(3) يونس: 5.
(4) في الأصل: الأنثى. (5) الأعراف: 56.
(6) بلا نسبة في مجاز القرآن 216/ 1؛ والمذكر والمؤنث لابن الأنباري، ص 463.
441