الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٣وسميع مجازه: مسمع. قال عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِب (1):
أمن ريحانة الداعي السميع يُؤرقني وأَصْحَابِي مُجُوعُ
أي: الداعي المسمع.
وبصير مجازه: المبصر.
والعرب تقول: غَضبْتُ عليك مما تعلم، أي: من أجل ما تعلم.
قال الله عزوجل: {كَلاً، إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِمّا يعلمون (2). قيل: مِن الخَلْق الذين تعلمون مِمِّن كُلّفوا وقامت عليهم الحجة. كأنه قال: مِنَ الذين يعلمون؛ لأنا قد أعلمناكم من الذين قد لزمهم الأمر والنهي. ووجه آخر: أن يكون مما يعلمون: من أجل ما يعلمون مِنَ الثّوابِ والعِقاب والأمر والنهي (3).
وقال الأعشى (4):
اار معتَ مِنْ آلِ ليلى ابتكارا وَشَطَّتْ على ذِي هَوَى أَنْ تُزارا
المعنى عندنا: مِنْ أجلِ ليلى؛ لقوله: وشَطَّت على ذي هوى»، فدل على أنه لم
يُزمع معهم، أي: من أجلهم لنأيهم عنه.
والعرب تقول: فَعَلْتُ هذا لزيد، أي: مِنْ أجل زيد.
قال النمر بن تولب (5):
(1) ديوانه، ص 140؛ والأصمعيات، ص 172؛ والكامل في الأدب 202/ 1؛ والخزانة 178/ 8؛ وتأويل
مشكل القرآن، ص 297؛ والزاهر 476/ 1.
(2) المعارج: 39. (3) انظر القرطبي 295/ 18.
(4) ديوانه، ص 81 محمد حسين)؛ واللسان: زمع؛ والخزانة 303/ 3، 375. (5) ديوانه، ص 36؛ والضياء 76/ 2؛ ونقد الشعر، ص 77؛ والصناعتين، ص 390.
443