كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٤

ما كنت أخدع للخليل بحلة حتى يكون لي الخليل عدوعًا

و قال آخر (1):

وخطة حَسَفٍ تَجْعَلُ الموت دونها نقول لها: للموتِ أهلاً ومرحبا

الخسف: الضيم.

والعرب تقول: لا أُزيلُ بمعنى: لا أزالُ. قال سعد: سمعتُ الأخطَلَ مَرَّةً يقول، وقد قدم البصرة: لا أزيل أفعل ذلك. يريد: لا أزال.

والعرب تقول: الأحمر، ويُلْقُون الهمزة فيقولون: الحمر، فيفتحون اللام ويُقرون ألف الوصل؛ لأنّ اللام في نية السكون. وبعضُهم يقول: ولَحْمر، ولا يُقِرُّ ألف

الوصل، يريد: الأحمر.

والعرب لا تهمرُ فاعلاً ولا مفاعلاً.

والعرب تقول: الأمر فوق ما يوصف، إذا كان أكبر مما يُوصف ودون ما يوصف. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَستحي أنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ (2)،

يعني: فما دونها.

والعَرَب تُسَمِّي أصحاب الماء القليل: الساملين. والسَّمَل: الماء القليل. الكسائي: العرب تقول: هذا باز حَسَن، وجمعه: بيزان، مثل: نار ونيران، وخال وخيلان. وهذا باز حسن وجمعه بُزاة، شبيه بقاض وقُضاة، وغاز وغُزاة. والعرب تقول: هذا رَجُلٌ غاز، ورَجُلٌ غَزاء، إذا غَزَا كثيراً. وهُم رجال غزو، يريد: غزواً بعد

غزو.

قال الله تعالى: (أو كَانُوا غُزَّى (3).

(1) هو عمر بن أبي (ربيعة كما في الضياء 76/ 2؛ وليس في ديوانه. (2) البقرة: 26.

(3) آل عمران: 156.

444

244/ 1