كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٦

حالُكَ مِن حالي.

قال (1):

تسيعين لياني وأنت مليةٌ لقد بَعُدَتْ في الوَصفِ حالكِ حاليا

أي: حالك من حالي.

والعرب ربما جاؤوا باسمين، فجعلوا اللفظ أحدهما.

قال الله تعالى: واللهُ وَرَسُولُه أَحَقُّ أن يُرضوه (2)، ولم يقل: يُرضوهما. فجعل اللفظ [على] (3) أحدهما. (3)

ومثله والذين يَكْتِرُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ ولا يُنفِقُونَها في سبيل الله (4)، ولم

يقل: ينفقو هما.

ومثله: وإذا رأوا تِجَارَةً أَو لَهَوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا (5)، ولم يقل: إليهما.

ومثله كثير.

وقال عمر (6) بن ضابئ البرجمي (7):

فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بالمدينةِ رَحْلُه فإِنِّي وَقَيارٌ بِهَا لَغَريبُ ويروى: وإني وقياراً، بِنَصب الاسمين؛ فالرواية الأولى يُريد: فإني لغريب بها وقيار. والرواية الثانية، فإنه يأتي بخبر واحد وهو حُجَّةٌ لِمَنْ قالَ: إِنَّ زَيْداً وعَمْراً

قائم.

(1) هو مجنون ليلى، ديوانه، ص 247؛ والأغاني 277/ 4 مع اختلاف في اللفظ في كليهما. (2) التوبة: 62، وانظر تأويل مشكل القرآن ص 288؛ والصاحبي، ص 185، 362. (3) زيادة يقتضيها السياق.

(4) التوبة: 34.

(5) الجمعة: 11.

(6) هكذا في الأصل، وفي سائر المصادر ضابئ البرجمي.

(7) قال البيت وهو محبوس زمن عثمان؛ مجاز القرآن،172/ 1، 22/ 2 نوادر أبي زيد، ص 20؛ تأويل مشكل القرآن، ص 53؛ الأصمعيات، ص 16؛ طبقات ابن سلام 172/ 1.

446