كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٩

عزوجل: وأمر أهْلَكَ بالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها) (1). أَمَرَ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {لا نسألُكَ رزقا) (2)، فَلَمْ يَجِي جواب، ولو كان جواباً لَقَال: «لا نَسأَلُكَ رِزْقاً»، بِتَسكين اللام. ومثله: ولو أنَّ قُرآناً سيرت به الجبال (3) الآية، ثم قال، عزوجل: الله الأمرُ ه جميعا (4)، ولم يجئ بالخبر؛ لأن اللفظ دَلَّ على المعنى. / والمعنى: لو كان قرآناً على 247/ 1

ما تصفون؛ لكان هذا القرآن لا يكون غيره (5).

ومثله: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُم وَرَحْمَتُه (6) الآية.

ومثلُه: أمنْ هُوَ قَانِت آناء الليل ساجداً وَقَائِماً (7) الآية (8).

ومثله: أَفَمَن شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ للإسلام فهو علي نورٍ مِنْ رَبِّه، فَوَيْلٌ لِلقَاسِيةِ

قُلوبُهم مِنْ ذِكْرِ الله (9).

ومثله أَفَمَن حَقَّ عليه كلمةُ العَذابِ أَفَأَنتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (10)؟. ومثله: أَفَمَن زين له سُوءُ عَمَلِهِ فَرآه حَسَنَا) (11)، ثُمَّ قال تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ ويَهْدِي مَن يَشَاءُ (12).

ومثله: وإنَّ الذينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبيل الله والمسجد الحرام إلى والبادي (13)

ومثله: ﴿وإذا قيلَ لَهُمْ اتَّقُوا مابين أيدِيكُم وما خَلْفَكُم لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (14)، ثُمَّ قال عز و جل: {وَمَا تَأْتِيهِم مِنْ آية من آياتِ رَبِّهِم إِلا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (15). ومثل هذا كثير؛ وذلك أن القوم تكلّموا بِلُغَتِهم وبما يَعْقِلُون. فجازَ أَن يَبتدئ ثُمَّ

(1) طه: 132.

(2) طه: 132.

(3) الرعد: 31.

(4) الرعد: 31.

(5) تأويل مشكل القرآن، ص 214. (6) النور: 20.

(7) الزمر: 9.

(8) ما بين المعقفين

من

الحاشية.

(9) الزمر: 22

(10) الزمر: 19.

(11) فاطر: 8.

(12) فاطر: 8.

(13) الحج: 25.

(14) يس: 45.

(15) يس: 46.

449