الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٦قال ابن أحمر (1):
في رأس خَلْقَاءَ مِنْ عَنْقَاءَ مُشْرِفَةٍ مَا يُبْتَغَى دُونَهَا سَهْلٌ ولا جَبَلُ
على هذا المعنى. ورأسُ خَلْقاء يعني: الصخرة الملساء. وعنقاء: اسم جبل. والعرب تقول: أصبحت فقيهاً، وأمسيت شاعراً، أي: صرتُ كذلك، لا يريدون الصباح والمساء. وأصبحتم متعاونين أي صرتم؛ ألا ترى إلى قوله عزوجل: فأصبحوا ظاهرين (2)، ولم يكن قتالهم بالليل إنما كانَ بالنّهار.
و
والعرب تسمي كل شيءٍ بَين شيئين برزخاً، وجمعه برازخ.
وتسمّي السَّنَّةَ حجة، والسَّنَنَ حَجَجاً.
قال الله تعالى: عَلى أَنْ تَأجُرَني ثَمَانِي حِجَج) (3).
ويقولون في الجارية: غُلامة، وفي العجوز: شيخةً وعَجُوزة.
قال الأسدي (4):
ومُرْكضةٍ صَرِيحِي أبوها يُهَانُ لها الغُلامَةُ والغُلامُ
و قال آخر: (5):
فلم أر عاماً كان أكثر باكياً جه غلام يُسترى وعلامه (6) يُسترى، أي: يُختار. تقول: استريتُ الشيء، أي: اخترته. [وسراة الشيء:
خياره، وكذلك تسريته، أي: اخترته] (7).
(1) شعره، ص 134؛ واللسان عنق؛ وتاج العروس: عنق.
(2) الصف: 61.
(3) القصص: 28.
(4) هو أوس بن غلفاء الهجيمي، المخصص 36/ 11؛ وشرح المفصل 97/ 5؛ واللسان: صرح، غلم.
(5) بلا نسبة في الدرر 132/ 3؛ واللسان عوض وهمع الهوامع 213/ 1 مع اختلاف الرواية. (6) في الأصل: غلامي وغلامية، وهو خطأ؛ لأن الشاهد على غلام وعلامة.
(7) ما بين المعقفين من الحاشية.
456