الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٨وقالوا: فَرَسة، فأدخلوا الهاء في هذه الأسماء لتحقيق التأنيث.
والعرب تسمي الدين الخلق. قال الله تعالى: {وإنك لَعَلَى خُلُقٍ عَظيم) (1) فُسر:
لعلى دين عظيم. وقيل عن عائشة أنها قالت: «ما أراد إلا خلقه (2) والله أعلم. وتُسَمِّي الوَصفَ الخَلْقَ قال الله تعالى: وإِن هَذَا إِلَّا خَلْقُ الأولين أي: ما هذا إلا وصف الأولين وكَذِبُهم.
وقرأ حمزة والأعمش وأكثر قراء الكوفة: إن هذا إلا خلق الأولين (3)، برفع
الخاء واللام والقاف، أي: ما هذا الذي نحن عليه إلا دين الأولين.
وتسمي أعناق النخل القصر.
وقال النحويون: الدّارُ والدّيار المساكن والمنازل. وقال بعضهم: الدار: المنازِلُ والمساكن، والديار: جَمْعُ الجمع.
وقيل: إن القرية لا تُسَمّى قَرْيَةً إِلا بالنّاس فيها. والبلد يُسمونها بلداً، وإن لم يكن
فيها أحد.
والعرب ربما جاؤوا بلفظ المجازاة ولم يُجازوا بالجواب. وكذلك الأمر. قال الله تعالى: إن استطعتم أن تنفذوا مِنْ أَقْطارِ السَّمواتِ والأرْضِ فَانْفُذوا (4): ثُمّ قال تعالى: لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَان (5).
والعرب تقول: أزيد أذن لك بكذا؟ أي: أمرك بهذا.
قال الله تعالى: أذِنَ لَكُم بِهذا أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (6)
والعرب تقول للمذنب عند التهدد والوعيد: عُد مرة أخرى لترى ما تصير إليه.
253/ 1 وهم لا يريدون أن يعود.
(1) القلم: 4.
(3) الشعراء: 137.
(5) الرحمن: 33.
(2) انظر القرطبي 227/ 18
(4) انظر حول قراءتها تفسير ابن عطية 137/ 11.
(6) يونس: 10.
458