الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٠أي: سَنَفْرغ لكم مِمَّا وَعَدْناكم مِنْ الثّواب وأَوْعَدْنَاكُم مِن العِقاب. تقول العرب: أتفرغ وأَفْرُغُ. وقرأ جماعة: سيفرغ، أي: سيفرغ الله لكم؛ واحتجوا بقوله تعالى: كُل يوم هو في شأن (1).
قال أبو عبيدة (2): سنفرغ لكم: سنحاسبكم؛ لم يشغله شيء تبارك وتعالى. وقال ابن قتيبة (3): سنقصد لكم. وقال ابن عباس: سنفرغ لكم: من محاسبتكم يوم القيامة؛ خَلْقه. إن الله لا يشغله شيء عن شيءٍ من
وقال الحسن: سنفرغ لكم يوم القيامةِ مِمّا وعدناكم في الدنيا أنا صانعوه لكم مِنْ
254/ 1 ثوابكم بأعمالكم غير ظالميكم شيئاً ولا / مقصرين عن شيءٍ من ذلك.
م
والعرب تقول: استعمرته في كذا: أي استعملته
قال الله عز وجل: واستعمرَكُم فيها (4).
والعرب تقول لكلِّ من نزل به الهم: هو ابنُ هَم، وأخو هَم، إذا لحقه ذلك.
قال الحارث بن حلزة اليشكري (ه):
أتلهى بها الهواجر إِذْ كُ لُ ابنِ هَم بِليَةٌ عَمْياءُ
أتلهى بها، معناه بالناقة، أي: أركبها وأتعلَّلُ بسرعتها في تلك الساعة، يريد: في شدّة الحرّ، ولا أجد مع ما أنا فيه، شدّةٌ من الحرّ على. والهواجر: انتصاف النهار، واحدتها هاجرة. وسميت الهاجرة هاجرة لبعدها من وقت البرد وطيب الهواء؛ ومن قولهم: هجرتُ الرجل، إذا ابتعدتُ منه.
(1) الرحمن: 29.
(2) مجاز القرآن 244/ 2.
(3) تأويل مشكل القرآن، ص 105.
(4) هود: 61.
(5) ديوانه، ص 10؛ والبيت وشرحه في شرح القصائد السبع، ص 444.
460