كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢١

قال المجنون (1):

لقد عشت من ليلى زماناً أحبها أخا الموت إذ بعض المحبين يكذب

معناه: أجدُ هَمّا يُكْسِبُ الموت.

وقال ابن الطثرية: (2)

حلَفْتُ لها أن قد وجدتُ من الهوى أخا الموتِ لا بدعاً ولا متأشبا

المتأشب: الجامع للشيء من ها هنا وها هنا.

الله.

والبلية من قول الحارث مُفَسِّرة في حرف الباء من هذا الكتاب، بعد هذا إن شاء

والعرب تقول: هؤلاء [لا (3) كذا ولا كذا، بين ذلك.

قال الله تعالى: ولا فَارِضٌ ولا يكر (4) فالمعنى: بين هذين الأمرين في الصغر

جدا والمسنة جداً.

والعرب تسمي السيد العظيم من الرجال عيراً.

قال الأعشى: (5)

قد نَطْعَنُ العَيْرَ في مكنون فايله وقد يَشيطُ على أَرْمَاحِنَا البَطَلُ أراد: قد نطعنُ السَّيِّدَ. وفَائِلُه يعني: عرقاً في الفَخِذ، عليه أكثر لحم الفخذ، وهو

(1) ديوانه، ص 24؛ وشرح القصائد السبع، ص 445.

(2) شعره، ص 57، وفيه: متأسياً، وكذا في شرح القصائد السبع، ص 445؛ ونسبه في الخزانة إلى ابن الدمينة 198/ 6؛ وما أثبت في ديوان ابن الدمينة، ص 213 نقل عن الخزانة.

(3) زيادة يقتضيها السياق.

(4) البقرة: 68.

(5) ديوانه، ص 99 (محمد حسين)؛ وشرح المفصل 64/ 5؛ واللسان: شيط، فيل.

271