الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٢النسا في الساق. ومكنونه: الدَّمُ الذي فيه، يعني: إِنَّا بُصَرَاء بالطعن، نضع أرماحنا 255/ 1 حيثُ نَشَاء. ويشيط، أي يَهْلِك. يقول إنّا لِعِزَّتنا ومنعتِنا لا يثأر أحدٌ مِنا بدم، فهو يذهب باطلاً. وتشيط الدم، إذا غلا بصاحبه. يقال: شاط دمه، وأشاطَ دمه فلان،
وأشاطَ بِدَمِه. واستشاط فُلانٌ غَضَباً، يعني: الامْتِلاءُ مِن الغَضَبِ.
قال (1):
أشاط دماء المُسْتَشيطين كلّهم وغُلْ رُؤوس القوم فيهم وسُلْسِلوا (2) والعرب لا تكاد تقول الخطب إلا في الأمر الجليل.
قال الله تعالى حكايةٌ عن إبراهيم عليه السلام: {قَالَ: فَمَا خَطبكُم أَيُّها المرسلون (3)، أي: الأمر الجليل الذي جئتم به. وخاطبهم بذلك لما أخبروه بخبر عن الله عزّ وجلّ، عَلِم أَنَّهم، مُرْسَلون، فقال: فما خطبكم. وخاطبهم بالمرسلين، صلّى الله عليهم أجمعين.
قال الفراء: أهلُ الحجاز يقولون: مشى إلى البيت حافياً رَجُلا، بمعنى: راجلاً. ويُقالَ رَجُلٌ رَجلان أي راجل. ويُقالُ: رَجِلَ رَجَلاً وهو رَجُلان، وأَنْشَدَ (4): عَليَّ، إذا عَايَنتُ لَيْلى بخلوةٍ أن أَزْدَارَ بيت الله رَجُلانَ حافيا
وقال الله عز وجل: فَإِنْ خِفْتُم فَرِجَالاً أو ركبانا (5)
أي: فَرَجالة.
(1) بلا نسبة في العين 275/ 6؛ وتهذيب اللغة 390/ 11، واللسان شيط. (2) في الأصل: سنسنوا وهو تصحيف.
(3) الحجر: 57.
(4) هو المجنون في ديوانه ص 240؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني 254/ 1؛ والمغني 461/ 2؛ واللسان:
رجل؛ وأوضح المسالك 96/ 2.
(5) البقرة: 239.
462