الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٤قال الله عز وجل: إنَّ الذين قالوا ربنا الله) (1)، فَجَمَع الفعل في حال التأخر وقال تعالى في حال التقديم: وقالَ الذينَ في النَّارِ) (2)، فَأَفْرِدَ الفِعْل في حال
التقديم.
وبعضُ العرب، وهم سليم وبنو تميم وبنو قشير ومَنْ جاوَرَهُم مِنْ أَهل الحجاز، يجمعون الفعل في حال تقدمه يقولون قاموا الزيدون. و (3) ذلك على (4) السؤال والتفسير في قول البصريين، وعلى كلامين (ه) في قول الكوفيين؛ كأنهم لما قالوا: قاموا، قيل: من؟ قالوا: الزيدون.
قال الله عَزَّ وجَلَّ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كثيرٌ مِنْهُم} ()
وقال تعالى: {وأسَرُّوا النَّجْوَى الذين ظلموا) (7) وقال، عَزَّ وَجَلَّ: لَيْسُوا سَواءٌ مِن أهل الكتاب أُمة (8) فجمع الفعل في حال تقدمه، على السؤال والتفسير؛ كأنه لما قال: ثُمَّ عَمُوا وصَمُوا قيل: من؟ قال: وكثير منهم.
وكذلك ما هو مثله.
(1) فصلت: 30.
(2) غافر: 49.
(3) في الأصل: «في» وهو
خطأ، وسيتضح من سياق كلام المؤلف.
(4) في الأصل: (في) وهو خطأ، وسيتضح من سياق كلام المؤلف.
(5) أي على وجهين من وجوه الإعراب. انظر حول لغة أكلوني البراغيث: معاني الأخفش 262/ 1؛ ومعاني الفراء 316/ 1؛ ومعاني الزجاج 195/ 2. 196 و 383/ 3 - 124؛ وتفسير ابن عطية 525/ 4 - 528 و 10 - 123 - 124؛ وتفسير القرطبي 248/ 6، و 268/ 11؛ وآراء في الضمير العائد ولغة أكلوني البراغيث، ص 34 فما بعدها؛ وبحث في اللهجات العربية لغة أكلوني البراغيث» ضمن كتاب دراسات في اللغة والنحو، ص 167 - 174.
(6) المائدة: 71.
(7) الأنبياء: 3. (8) آل عمران: 113.
464