الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٨قال (1):
هما تقنَا فِي فِي مِنْ فَمَويهما من التابع العاوي أند رجام
قال أبو ذؤيب (2):
فَتَخَالَسًا نَفْسَيْهِمَا بِنَوافِدٍ كَنَوافِذِ العُبُطِ التي لا تُرقَعُ وروي: العطب. قوله: «فَتَخَالَسَا» معناه: أن أحدهما: يَحْلِسُ مِنَ الآخَرِ طَعْنَةٌ.
وهي الطعنة التي تنفذ. [والعبط: قتب
ويقال: تَختلس نفسه. والنوافذ: نافذة، جميع البعير، والله أعلم] (3). والعبط: شَقَّ الجلد الصحيح ونحر البعير الصحيح من غير
مرض. وله تمام شرح في حرف العين من هذا الكتاب إن شاء الله.
والعطب: جمع عُطْبة، وهي القُطنة. والمعنى: كنوافذ النّياب؛ أي: نَفَذَت الطعنةُ في جلودهم ولحومهم كما تنفذ في القياب.
وتقول: عيناك حسنتان، ويجوز عيناك حَسَنة، وكذلك: عينك حَسَنة. وكذلك: عيناك نَظَرتا، وَعَينُكَ نَظَرتا، وعيناك نَظَرَتْ؛ لأن إحدى العينين إذا نظرت، فقد
نظرت العين الأخرى. وهما عند العرب بمنزلة شيء واحد.
قال الفرزدق: (4)
فلورضيت يداي بها وَضَنَّت (5) لكان علي للقدر اختيار
ويروى: «للقدر الخيار».
فقال: يداي. ثُمَّ قال: وضَنَّت؛ لأنّ عَمَلَ إحدى اليدين بمنزلة عملهما.
(1) هو الفرزدق، ديوانه 215/ 2؛ والخصائص 170/ 1، 147/ 3؛ وسر صناعة الإعراب 417/ 1؛ وسيبويه 365/ 3؛ وتذكرة النحاة، ص 143؛ والخزانة 4/ 460، 476/ 7.
(2) ديوان الهذليين 20/ 1؛ وجمهرة أشعار العرب 697/ 2؛ والمفضليات ص 429.
(3) ما بين المعقفين من الحاشية.
(4) ديوانه 294/ 1؛ والخصائص 258/ 1؛ والمقرب 252/ 1 (ه) في الأصل: وظنّت، وهو خطأ، وما أثبت من الديوان.
468
259/ 1