الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٩وقال امرؤ القيس (1):
وَعَيْن لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ (2) شفَّت مآقيهما مِنْ أَخَر
فقال: عين. ثُمَّ قال: مآقيهما؛ لأنّ نظر إحدى العينين بمنزلة نظرهما جميعاً، ولو أحد الجمع الجاز؛ لأنه يرى بكل واحد من المذكورين.
قال (3):
كُلوا في نِصْفِ بَطْنكم تعيشوا فإن زمانكم زمن خميص وقال آخر: (4)
الواردون وليم في فرى سبا قد عض أعناقهم جلد الجواميس
ــألة
فإن قال قائل: قد زَعَمْتَ أن ما في البدن منه شيئان تثنيته مخالفة لجميعه، فما معنى قوله عز وجل: والسَّارِقُ والسَّارقة فاقطعوا أيْدِيَهُما (5)؟ قيل له: إِنما أَراد يميناً مِنْ هذا ويميناً من هذا، فجمع في موضع الثنية؛ لأنه بمنزلة الرأس والقلب، فافهم إن شاء
الله.
وتقول: ضربت رأس زيد، وأرؤس الزيدين، وأرؤس الزيدين. وتقول: ما أحسن رؤوسهما، وهو الأجود. وقد قالوا: ما أحسن رأسيهما.
(1) ديوانه، ص 166؛ وديوان الأدب 138/ 1؛ ومقاييس اللغة 208/ 1؛ والمخصص 5/ 2، 185/ 16؛
والخزانة 5/ 197.
(2) عين حدرة بدرة عظيمة حادة النظر.
(3) من الشواهد التي لا يعرف قائلها سيبويه 210/ 1؛ والمقتضب 172/ 2؛ وأسرار العربية، ص 203؛ والخزانة 559/ 7؛ والأمالي الشجرية.311/ 1
(4) هو جرير ديوانه ص 325؛ المذكر والمؤنث لابن الأنباري، ص 544؛ والأمالي الشجرية 438/ 2
والمخصص 31/ 1، 41/ 4؛ والخزانة 537/ 7.
(5) المائدة: 38.
469