الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٠260/ 1
قال الشاعر: (1)
*
ظهر اهما مثل ظهور الترسين *
فجاء باللغتين في بيت واحد، يريد ظهورهما.
والعرب تقول: قد استعان الرّجلُ: إِذا حَلَق عانته.
كذللك: قد استحل. وزعموا أنَّ بشير بن عمرو بن مزيد حين قتله الأسدي قال له: أَخرْ عَلَيَّ سراويلي، فإني لم أستعن، أي: لم أحلق عانتي.
والعرب تتكلم بالأفعال المستقبلة، ولا يتكلمون بالماضي منها؛ فمن ذلك قولهم:
عم صباحاً. ولا يقولون: وعم صباحاً.
دائم.
ويقولون: ذَر ذا وَدَعَهُ، ولا يقولون: وَذَرته ولا ودعته.
ويقولون: عَسَيْتُ أن أفعل ذلك، ولا يقولون: أعسي، في المستقبل، ولا عاس في
والعرب تُدْخِلُ الفَاءَ في خبر الابتداء، إذا كان الخبر من سبب الاسم. قال الله تعالى: {والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أيديهما (2) و: {الزَّانِيَةُ والزاني فَاجْلِدُوا (3) فأدخل الفاء فيهما.
والعرب قد تُضيف الشيء إلى نَعتِه نحو قولهم: صلاة الظهر، وحب الحصيد. وقال عز وجل: وذلك دين القيمة) (4). ولم يقل: الدِّينُ القَيِّمَةِ، والعِلَّةُ ما ذكرناه. وقال آخرون: إنما التقدير: وذلك دين ملة القيمة، وذلك دين الحنيفية
(1) هو خطام المجاشعي، والرجز في سيبويه 48/ 2؛ وشرح المفصل 156/ 4؛ واللسان: مرت؛ والخزانة 314/ 2؛ وفي سيبويه 622/ 3 له أو لهميان؛ وبلا نسبة في المخصص 7/ 9.
(2) المائدة 38
(3) النور: 2.
(4) البينة: 5.
470