الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٣الرجلَ ثوراً. ولا يُسمون المرأةَ، بقرة، ويسمون الرّجُلَ حِمَار (1)، ولا يُسمون المرأة أتانا. ويُسمون المرأة نعجة، ولا يُسمونها شاةً. ولا يجعلون شاةً اسماً مقطوعاً، ولا يجعلونه علامةً، مثل: زيد وعمرو. ويسمون المرأة عنزاً، ويُسمون الناقة بعيراً.
قال (2):
لا تشتكي لبن البعير وعندنا لَبَنُ الزُّجاجة واكف المِعْصَارِ
قال هشام: العرب تقول: اسقني لبن بعيرك، يريدون: لبن ناقتك.
وقال الأصمعي: البعير يكونُ مُذكراً ومؤنثاً، وهو بمنزلة الإنسان، تقول: هذا بعير، إذا عنيت جملاً، وهذه بعيرة، إذا عنيت ناقةٌ. قال: وسمعت أعرابياً يقول: صرعتني
بعير لي. يقال: أباعِرُ، للجمع، وجَمْعُ الجَمع: بعران وبعران بالضم والكسر.
قال بعض لصوص العرب (3):
والي لأستحي من الله أن أرى أطوف يحيل ليس فيه بعير
وأن أسأل المرء اللثيم بعيره وبعرانُ رَبِّي في الفلاة كثير
وروي عن النَّبي صلّى الله عليه وسلّم أنه سَمّى النخلة عمةً لنا، فقال عليه 262/ 1 السّلام: «نِعْمَتِ العَمةُ لكم النَّخْلَة، خُلِقَتْ مِنْ النَّحْلَة، خُلقَتْ مِنْ فَضْلَة طينة آدم عليه السلام» (4).
(1) أي حماراً وحشياً وليس أهلياً.
(2) بلا نسبة في أساس البلاغة متن؛ واللسان: غرد مع اختلاف في ا اللفظ. في كليهما. (3) هو الأصيحر السعدي كما في الحماسة البصرية 378/ 2؛ والمؤتلف والمختلف، ص 43. (4) في المخصص 114/ 33: نعمت العمة لكم «النخلة دون ذكر الطينة؛ وفي المجموع المغيث 506/ 2؛ والنهاية 303/ 3: «أكرموا عمتكم النخلة». وفي كنز العمال 338/ 12 رقم 35300: «أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من فضلة طينة آدم. وقال الخطابي: لا يصح أنها خلقت من فضل طينة آدم (انظر غريب الحديث لابن الجوزي 129/ 2).
473