الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨3/ 1
فإذا أريد بذلك الرسالة أو القصيدة من الشعر أنث. وأما اللسان بعينه فلم أسمعه
من العرب إلا مذكراً.
بهذا.
قال أمية (1):
فاسمع لسان الله كيف شكوله تعجب ويلسنك الذي يستشهد لسان [الله] (2): كلام الله. شكوله: ضُروبه. ويلسنك: يُكلمك، ويُستشهد
واللسان أيضاً: التّناءُ الحَسَن قال الله عز وجل: واجعل لي لسان صدق في الآخرين (3)، قيل: ثَناء حسناً فيما بعدي.
وأصَاةُ اللّسان: [رَزَانَتُه كالحَصاة. وقالوا: ما له حَصاةٌ ولا أصاة، أي: رأي يُرجع إليه. ويُقال: إنه لذو حَصَاةٍ وأصاة، أي ذو عقل ورأي] (4). ويروى هذا
البيت (5):
وإنَّ لِسَانَ المرء ما لم تكن له أصاةٌ، على عوراته، لَدَليلُ
ما الإنسان بإنسان لولا اللسان. وقال بعض الحكماء: اللسان وَزْنُ الإنسان. وقال خالد بن صفوان (6): ما الإِنسانُ لولا اللَّسَانُ إِلا صورة ممثلة أو بهيمة
(1) هو أمية بن أبي الصلت والبيت في ديوانه ص 32؛ والحيوان 55/ 7.
(2) ما بين المعقفين زيادة يقتضيها السياق.
(3) الشعراء: 84.
(4) ما بين المعقفين سقط من الأصل، والتتمة من اللسان: أصا.
(5) البيت لطرفة بن العبد، وهو في ديوانه ص 85؛ وفي اللسان أصا لكعب بن سعد الغنوي. (6) قابل بالبيان والتبين 170/ 1 ورسائل الجاحظ «رسالة في صناعات القواده 380/ 1.