كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وقال جرير (1):

لساني وسيفي صارمان كلاهما وللسيف أشوى وقعَةٌ من لسانيا

ومعنى أشوى، أي أبقى، والإشواء: الإبقاء.

وقال بعض الهذليين (2):

فإِنَّ مِنَ القَوْلِ التي لا شوَى لها إذا زَلَّ] (3) عن ظَهْرِ النِّسَانِ انفلاتُها

وقال آخر:

لي قناعتي وكنزي آدابي، وسيفي لسانيا

وقال الحجاج بن يوسف: المرء مخبو تحت لسانه.

وقال الشافعي (4):

والمرء كالمخبو تحت لسانه ولسانه مفتاح باب مغلق

وقال آخر: عَقْلُ الرّجل مُدَوّر تحت لسانه.

وقيل: جمال المرأة في وجهها، وجمالُ الرَّجل في لسانه.

وعن العباس بن عبدالمطلب أنّه قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: «فِيمَ الجَمالُ يا عليه، أنه قال لعمه العباس:

رسول الله؟ قال: في اللسان (5). وروي عنه صلى الله

يعجبني جمالك. قال: وما جمال الرجل؟ قال: لسانُه».

قال الشاعر (6):

(1) في ديوانه، ص 606، وفي البيان والتبين 167/ 1: وليس لسيفي في العظام بقية».

(2) هو أبو ذؤيب الهذلي، ديوان الهذليين، 63/ 1.

(3) بياض في الأصل، والتتمة من ديوان الهذليين 63/ 1 والتهذيب: شوى.

(4) ليس في ديوانه؛ والبيت في الضياء / 261.

(5) قابل بلباب الآداب، ص 270، والبرهان ص 63، وعيون الأخبار، 168/ 2. (6) في عيون الأخبار 169/ 2 وأدب الدنيا والدين، ص 250، والكامل 127/ 2 دون عزو.

10

4/ 1