الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١وما حسن الرجال لهم يزين إذا ما أخطأ الحُسْنَ البَيانُ كفى بالمرء عيباً أن تراه لَهُ وَجْهُ وليس له لِسَانُ
واللسانُ يُسَمَّى فَضْلاً، قال الشاعر (1):
وعانية كالمسكِ، طَابَ نَسيمها تلجلج منها، حين يَشْرَبُها، الفَصْلُ كأنَّ الفَتى يوماً، وقد ذَهَبَتْ به مذاهبه، لَقَاء، وليس له أصْلُ عانية: الخمرة، منسوبة إلى قريةٍ يُقَالُ لها عَانَة (2)، ويقال: قرية بالجزيرة. قال امرؤ القيس (3):
أَنفُ كَلَوْنِ دَمِ الغَزال مُعتَقِي مِن خمرٍ عانة أو كروم شَبَامٍ
وشبام قرية أيضاً، وشبام: جبل، قال الأعشى (4):
قد نالَ رَبِّ شَبَامٍ فَضَلُ سُوْدَدِهِ إلى المدائن خاض الموت وادرعا
وشبام: حي من اليمن أيضاً.
فالفَضْلُ في البَيْتِ الأوّل: اللسان، والأصل في الثاني: العَقْلُ.
روي
فصل
ري عن النبي صلى الله عليه، أنه قال: «تعلموا العربية فإِنها اللّسانُ الذي يُكلِّم
الله بها عباده يوم عربي (6).
وعنه، صلى الله القيامة (5).
(1) البيتان في الضياء / 227
عليه، أنه قال: قال: «أعربوا القرآن فإنّه / 5/ 1
(2) عانة: بلدة بين الرقة وهيت في العراق (معجم البلدان 72/ 4).
(3) البيت في ديوانه ص 201.
(4) البيت في ديوانه ص 147 – مع اختلاف في الرواية؛ وهو في العين 272/ 6، وأساس البلاغة: جوع. (5) الحديث في كنز العمال عن عمر: تعلموا العربية» 253/ 10 رقم 29355. (6) الحديث في: مجمع الزوائد 163/ 7 - 164؛ كنز العمال 611/ 1 - فيه ضعف.
11